اضطرابات السلوك: السلوكيات المزعجة لدى الأطفال وطرق تعديلها

الموضوع في 'مقالات و مواضيع تربوية' بواسطة Ajyal, بتاريخ ‏27 مايو 2008.

  1. Ajyal

    Ajyal مدون متألق

    السلوكيات المزعجة لدى الأطفال وطرق تعديلها.jpg
    إن الفرد المصاب باضطراب في السلوك، هو بحاجة ماسة إلى مساعدة وتدخل تربوي بأسرع وقت ممكن لتعديل سلوكه ولكي يصبح عضواً صالحاً في المجتمع.
    الفرد يتأثر في عمليات التنشئة الاجتماعية بالثقافة العامة للمجتمع الذي يعيش فيه. وتشمل : المعتقدات والتقاليد، والعرف، والقواعد الاخلاقية والدينية، والقوانين والفنون والعلوم والمعارف، والتكنولجيا.
    والاسرة هي أهم وأقوى الجماعات الاولية وأكثرها أثراً في تنشئة الطفل وفي سلوكه الاجتماعي، وفي بناء شخصيته. فالاسرة هي التي تهذب سلوك الطفل وتجعله سلوكا اجتماعياً مقبولاً من المجتمع، وهي التي تغرس في نفس الطفل القيم والاتجاهات التي يرتضيها المجتمع ويتقبلها.
    وبذلك يمكن للطفل أن يمتص المعايير والقيم التي يعتنقها الآباء مما يساعد على عملية التطبيع الاجتماعي.
    فالفرد الذي حرم من الحب أثناء طفولته لا ينتظر منه أن يعطى حباً للاخرين، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

    قد يتسائل الوالدان، وهذا التساؤل له ما يبرره كل التبرير، لماذا يلاحظ على بعض الابناء خلال مرحلة طفولتهم بعض السلوك العابر المزعج والمسيء للأهل، بينما يعتري البعض الاخر انماط السلوك السيىء بحيث يخلق مثل هذا السلوك بالنسبة للوالدين مشكلة يومية وأعباء تربوية مرهقة ومضنية، من هنا يصبح البحث والتقصي عن الاساليب والطرق التي يجب اتباعها لتخليص الاطفال من السلوكيات والعادات السيئة واجبا لا مناص منه.
    وتتعدد طرق تعديل السلوك لدى الاطفال وتتنوع، وهنا سنتطرق للاساليب او الطرق الجوهرية لتعديل السلوكيات المزعجة او المنحرفة لدى الاطفال مالم تكن ذهانية:
    1- التعزيز: وهو اجراء يعمل على تقوية السلوك المرغوب فيه وزيادة حدوثه مستقبلا وله عدة انواع منها:
    *المعزز السلبي: وذلك بإزالة مثير مؤلم يكرهه الطفل بعد حدوث السلوك المرغوب مباشرة
    *المعزز الايجابي: ظهور مثير معين بعد السلوك مباشرة ليزيد من احتمال حدوث ذلك السلوك مستقبلا في مواقف مماثلة.
    *المعزز الاجتماعي: مثيرات طبيعية تقدم بعد حدوث السلوك مباشرة كالابتسامة والثناء والانتباه والتقبيل وغيرها.
    2- النمذجة: ملاحظة الطفل لسلوك الاخرين الايجابي وتقليده من خلال عرض نماذج مختلفة ايجابية تعلم الطفل السلوك الصحيح فالطفل الذي يعاني من الخوف من القطط يعرض امامه فلما لطفل لايخاف من القطط فيقلده.
    3- الاطفاء: ويعني ان نتجاهل السلوك غير المرغوب فيه من الطفل حتى يضعف ويتوقف نهائيا فبعض الاطفال يعمل على لفت انتباه والدته بالبكاء مثلا الذي ليس له سبب ولكن رغبة من الطفل في حمله مثلا وعندما تتجاهل هذا السلوك من الطفل فإنه ينطفئ تدريجيا.
    4- الاقصاء: ويعني تقليل او ايقاف السلوك غير المرغوب بازلة المعززات الايجابية مدة زمنية محددة مباشرة بعد حدوث ذلك السلوك وله عدة انواع :منها العزل ويعني عزل الطفل في غرفة خاصة لايتوفر فيها التعزيز بهدف كف الطفل عن السلوك غير المرغوب اوابعاده عن الاخرين والتفاعل معهم ونجعله ينظر اليهم ويراقبهم وهم يفعلون ما يرغبه من امور وتجاهل مايصدر عنه من سلوكيات في اثناء ذلك والتركيز على الاخرين او منع الطفل من الاستمرار في تأدية نشاط معين عندما يقوم بسلوك غير مرغوب كتوقيفه او رفع يده وغيرها.
    5- تصحيح الاخطاء: عندما يقوم الطفل بعمل سلوك غير مقبول نوجهه لتصحيح خطئه بنفسه، مثلا عندما يسكب الماء لابد ان ينظف المكان وهكذا.
    6- الكف المتبادل: ويعنى به كف نمطين سلوكيين مترابطين بسبب تداخلهما واحلال استجابة متوافقة محل الاستجابة غير المتوافقة وهو يفيد في حالات التبول اللاارادي بكف النوم حتى يحدث الاستيقاظ والتبول.
    وكف البول بأكتساب عادة الاستيقاظ أي ان كف النوم يكف البوال وكف البوال يكف النوم بالتبادل.
    7- الاشباع: اعطاء الطفل كمية كبيرة من المعزز نفسه فترة زمنية قصيرة حتى يفقد قيمة المعزز واهمية فمثلا الطفل الذي يتعلل بوجود مرض كي لايذهب للمدرسة لحضور الامتحان يطلب من اهله ادخاله المستشفى ثلاثة او اربعة ايام فعندما ازدادت عدد الايام بمعنى ان الاهل قاموا بادخال الطفل للمستشفى اكبر مدة من التي طلب وجد ان الطفل تغير سلوكه وكف عن ذلك .
    8- الممارسة السلبية: يعني ان يطلب من الطفل عند تأديته للسلوك غير المرغوب الذي نريد تقليله ان يقوم بتأدية السلوك نفسه بشكل متواصل فترة زمنية محددة الى ان يصبح ذلك السلوك مكروها ومزعجا للطفل.
    9- تغيير المثير: بعض السلوكيات السلبية تحدث بظروف بيئية معينة لذا نلجأ لتغيير وتعديل الظروف البيئية التي تحدث فيها، مثل الطفلان اللذان يتشاجران بجانب بعضهما البعض يفصل بينهما بطفل آخر.
    10- الحرمان: حرمان الطفل من الحصول على شيء يريده عند قيامه بسلوك غير مرغوب مثل الطفل الذي يريد ان يخرج وهو لم يكمل واجباته او مذاكرته فيحرم من الخروج للعب.
    11- العقاب: وهو اجراء يعمل على اضعاف وايقاف السلوك غير المرغوب ويجب ان نعرف متى وكيف ومع من نستخدم العقاب، فأحمد مثلا يكف عن العقاب بعكس محمد الذي يؤدي به العقاب الى زيادة السلوك غير المرغوب.
    وقد يكون العقاب نفسي كالتأنيب بقول، اسكت، خطأ، كلا، او يكون بالحركات وتعبيرات الوجه والايماءات وغيرها.
    وقد يكون عقاب جسدي كالضرب والقرص وغيرها، ولا يجب استخدامها بكثرة إلا عندما تفشل جميع الطرق السابقة وايضا يجب ان لايؤذي الطفل، او يعكس بآثاره سلبا على سلوكه فيؤدي لعناده واستمراره على السلوك.
     

    طلب من زوارنا الكرام:
    رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من الموضوع وبقليل من الجهد يمكنك مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الأربعة twitter أو facebook أو +google أو whatsapp ولكم جزيل الشكر على ذالك.


    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏16 فبراير 2017