التدبير الاداري الحديث مفهومه ، وظائفه ،خصائصه

الموضوع في 'مقالات و مواضيع تربوية' بواسطة Ajyal, بتاريخ ‏2 ابريل 2008.

  1. Ajyal

    Ajyal مدون متألق

    توطئة :
    اصبح التدبير علما قائما بذاته و هو مرتبط اساسا بالمقاولات وعالم المال. اما في الميدان التربوي، فقد تطور هذا المفهوم نتيجة تطور الدراسات المتعلقة بالادارة ووظائفها ومختلف الجوانب المتعلقة بها .
    بحيث انتقل هذا المفهوم من الفلسفة قائمة على الرئاسة والتسيير وتنفيد المساطر والتعليمات الى فلسفة تقوم على القيادة والتدبير والشراكة من اجل تحقيق اهداف المؤسسة ومشاريعها .
    و يعود هذا التطور الى عوامل متعددة منها :
    - التحول الحاصل من التدبير المركزي الى الجهوي والمحلي
    - تركيز المؤسسة على الطفل وجعله في قلب اهتمامها
    - اعتماد مقاربات مختلفة في التدبير بحثا عن تحقيق فعالية اكثر.

    وظائف التدبير الاداري الحديث
    يرتكز التدبير الاداري الحديث على
    - التخطيط
    - التنظيم
    - التوجيه
    - التنسيق
    - المراقبة
    1- التخطيط : و هو عكس العشوائية ويجيب على الاسئلة الاساسية التالية :
    ماذا سيتم عمله ؟
    كيف ستتم عملي الانجاز ؟
    من سينجز ؟
    متى ستتم عملية الانجاز ؟
    وهذا يعني تفكير مسبق واجابات متوقعة للاسئلة الربعة المركزية في هذه العملية (التخطيط)
    2- التنظيم : ويعني ترتيب منسق لكيفية انجاز العمل من حيث الموارد البشرية والمادية والمالية وكيفية التوزيع هذه الموارد بغية تنفيد القرارت المتخدة وتحقيق الاهداف المسطرة.

    3- التوجيه : ويعني مجموعة العمليات المصابحة للتنفيد من تحفيز وتنشيط وتوجيه في الاتجاه الايجابي من اجل بلوغ الهدف المنشود
    4- التنسيق : و يعني اقامة الانسجام و التكامل بين مختلف العناصر المتدخلة ذات العلاقة
    5- المراقبة : وهي عملية تقويمية للنتائج المحصل عليها الهدف منها هو التتبع وادخال التعديلات الضرورية لضمان السير العادي للعمل وفق الاهداف والخطط المسطرة.

    خصائص التدبير الاداري بين التقليد والتحديث :
    لاشك ان التغيرات الكونية المتسارعة التي نعيشها اليوم على كل المستويات تطرح على المنظومة التربوية والقائمين عليها رهان ايجاد وتكوين الفرد القادر على فهم هذه المستجدات وتمثلها ومواكبتها والمؤهل للمساهمة في اجرأتها محليا من اجل مستقبل مجتمعه، وهو رهان صعب لكنه غير مستحيل .
    وفي هذا الاطار
    لابد من نهج اسلوب المقارنة بين السابق والراهن، أي بين التدبير التقليدي والتدبير الحديث، بمعنى آخر بين مدير يسير مؤسسة تربوية بمنطق تقليدي وآخر يسيرها وفق منظور تربوي حديث.


    * مدير ذو تصور حديث
    1- قائد- يدبر- وهو في خدمة العملية التعليمية
    2- يجتهد معتمدا على مقاربة تشاركية دائم الحيوية والتجديد والابداع
    3- يرى انه ملزم بكل ما له علاقة بعلم التدبير وعلم لنفس والقانون الاداري
    4- يعتمد على الفعالية والنتائج
    5- يشترك مجالس المؤسسة ويقتسم المسؤوليات

    * مدير ذو تصور تقليدي
    1- سلطوي- منفردبالقرارات- بيروقراطي
    2- يطبق التعليمات الواردة حرفيا دون اجتهاد، عمله يطبعه الروتين والفردانية
    3- غير ملزم بالمستجدات
    4- يستند الى العمليات حيى في مجال التقويم
    5- يركز كل السلط خوفا من الآخر
    بناء على ما ورد في الجدول اعلاه، وانطلاقا من التجربة الشخصية(17 سنة) مع سبعة مديرين، يتضح جليا المفارقة الكبيرة والغريبة احيانا بين من يدير المؤسسة بعقلية اقل ما يمكن ان يقال عنها انه خارج الزمن المدرسي، وبين قائد يعتمد المبادرة والاشراك ويتقاسم المسؤوليات، دائم الاطلاع، يعتمد على النتائح والفعالية في كل تقويم. وكم من مدرسة ابتليت بمدير اعتبر كارثة واصبح هو المشكلة والمعيق للسير التربوي العادي.

    خلاصة :
    خلاصة القول،، ان المديرالناجح هو الذي يتوفر على كفايتين، داخلية وخارجية فأما الكفاية الداخلية فهي تتمثل في "الاجراءات التدبيرية على المستوى الاداري والتربوي" واما الكفاية الخارجية فهي تتطلب الانفتاح على المحيط الخارجي وابرام شراكات لجعل المؤسسة فاعلة ومنفعلة مؤثرة ومتأثرة لتكون"مفعمة بالحياة"كما ينص على ذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

    المراجع المعتمدة :
    - ورشة تدبير المدرسة في افق الشراكة التربوية : كتاب المشارك،مديرية العمل التربوي ماي2002
    - التدبير والتواصل: مديرية الموارد البشرية وتكوين الاطر ، دجنبر 2003
    - تدبير المؤسسة التربوية من اجل الجودة : دليل المدير(ة) 2006/2007
    - مجلة علوم التربية: العدد 28فبراير2005


     

    طلب من زوارنا الكرام:
    رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من الموضوع وبقليل من الجهد يمكنك مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الأربعة twitter أو facebook أو +google أو whatsapp ولكم جزيل الشكر على ذالك.