بحث حول ضعف التحصيل الدراسي الأزمة والحل 2017

الموضوع في 'مدونة البحوث الجاهزة' بواسطة Ajyal, بتاريخ ‏15 نوفمبر 2007.

  1. Ajyal

    Ajyal مدون متألق

    تعيش الأسرة العربية حالة طوارئ من بداية العام الدراسي وحتى نهايته، وتشعر بصداع مزمن يتجدد كل عام، أحيانا يكون الصداع راجعا إلى اختلال اقتصاديات الأسرة بسبب مصروفات المدارس والجامعات، وقد يكون لاضطراب البرنامج اليومي للآباء والأبناء بعد فترة الإجازة الطويلة، والأصعب من ذلك تلك المسئولية التي تزيد على كاهل الأسرة في متابعة الأبناء في المذاكرة، وخاصة عندما يكتشف الوالدان ضعف تحصيل أبنائهم لدروسهم؛ الأمر الذي قد يؤدي بهم إلى الفشل الدراسي وضحالة المستوى الثقافي فيما بعد وعدم القدرة على التفكير السليم في المستقبل والتخطيط الصحيح لحياتهم مما يصيب الأسرة بإزعاج مستمر.

    ركيزة أساسية


    بداية يقول الدكتور "صلاح محمد سليمان" أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإسكندرية: إن مشكلة ضعف التحصيل الذي يؤدي إلى الفشل الدراسي تعود في الأساس لعدة أسباب وصعاب تواجه بعض الطلاب وتعوقهم عن مواصلة التقدم الدراسي، أخطرها يبدأ من الأسرة نفسها باعتبارها الركيزة الأساسية في المجتمع ومنها ينطلق الفرد الذي تناط به المهمة التعليمية، وكذلك المجتمع والمدرسة أو الجامعة والمناهج والمعلم والنظام المتبع في الامتحانات كل هذا وغيره مسئول عن هذه المشكلة.

    ويضيف أن الفشل في أي مجال – لا شك- له مساوئه الخطيرة وآثاره الضارة وهذه المساوئ تتفاوت حسب أهمية مجالها، والدراسة والتعليم من أهم ضروريات الحياة العصرية عامة. ويترتب على هذه المشكلة تأثيرات سلبية وخطيرة سواء على الأسرة أو المجتمع، فالمجتمع ما هو إلا أفراد تنعكس أعمال كل فرد على مجتمعه بطبيعة الحال وأهم هذه الآثار وأعظمها هي الفشل الدراسي الذي قد يهدد استقرار الأسرة.

    نتائج وآثار

    ويؤكد الدكتور "سليمان" أن من آثار الفشل الدراسي اختلال توازن المجتمع وعدم انسجام أفراده واختلال البنية الاجتماعية، فنجد عدم التكافؤ في الأعمال التي يقوم بها أفراد هذا المجتمع من ناحية وتباين طبقاته من ناحية أخرى، ويصبح المجتمع عبارة عن أجزاء متفاوتة؛ قسم متعلم ناجح في دراسته وحياته، وقسم فشل في دراسته ولم يحقق حياة كريمة لنفسه وأصبح عالة على مجتمعه ويتسبب في وجود فجوات واسعة بين مختلف أفراد المجتمع.

    وعن علاج هذه المشكلة يؤكد دكتور "سليمان" أن نجاح الطفل في تعليمه المبكر وتحفيزه على ذلك من أهم العوامل اللازمة لعلاج هذه المشكلة، وذلك لأنه قد يساعده في تكوين مستقبل أفضل وحياة نفسية أهدأ وشعور طيب تجاه المجتمع الذي منحه هذا النجاح. وتظل التربية المستمرة التي يتلقاها الطفل في المنزل أولا ثم في المدرسة ثانيا عاملا مؤثرا على نجاح الطفل وتقدمه وقوة تحصيله الدراسي؛ فلو لم نختر طرق التربية المؤثرة والفعالة ونبتدع وسائل لتخريج أطفال أكثر استيعابا لهذه التربية ونجاحا في تطبيقها فإن ما نفعله سوف يضيع هباء.

    علاقات قوية

    وتؤكد الدكتورة "سامية أبو الفتوح" أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس، أنه ربما يجعل الفشل الدراسي الطلاب غير قادرين على تكوين علاقات قوية وبناءة مع أسرهم أو مع مدرسيهم، بل إن ذلك قد يولد حقدا في نفوسهم على بعض زملائهم وقد يتعدى الأمر إلى أكثر من ذلك حيث قد يؤدي إلى فقدان الطالب ثقته بنفسه، وهو ما يجعل الفشل سمة غالبة في أي عمل يسند له في المستقبل.

    وربما يؤدي ذلك إلى الإصابة باضطرابات نفسية خطيرة لدى الطالب الذي يعاني من نقص الفهم والاستيعاب بسبب إحساسه بأنه بهذا النقص، وقد يؤدي ذلك أيضا لنوع من العصبية الزائدة ويتسبب في شكل من أشكال التمرد على المجتمع من خلال ألوان الانحراف المختلفة، وهذا ما تؤكده الدراسات العلمية؛ حيث إن معظم الذين يسلكون سبيل الانحراف هم في واقع الأمر أفراد فشِلوا دراسيا ثم اعتراهم هذا الإحساس بالنقص ففجروا حقدهم على مجتمعهم بأفعالهم غير السوية.

    وتضيف الدكتورة "سامية" أن الفشل الدراسي يرجع لعدة أسباب يمكن إرجاعها لعاملين أساسيين هما:

    1. العامل الذاتي.

    2. العامل البيئي.

    العامل الذاتي

    فمن الناحية الذاتية يرجع الفشل إلى:

    1- انخفاض مستوى الذكاء عند الطالب مما يؤدي إلى إهماله لدروسه وعدم قدرته على مسايرة زملائه وهذا يتسبب في تأخره الدراسي نتيجة عدم الاستيعاب وقلة الفهم.

    2- الناحية الصحية للطالب حيث إن إصابته ببعض الأمراض مثل الصمم والأنيميا وأمراض الكلام والتخاطب كالتأتأة والتلعثم تؤدي إلى انخفاض مستوى استيعابه وبالتالي إلى تأخره دراسيا عن زملائه.

    3- عدم رغبة الطالب في دراسة نوعية معينة من العلوم والضغط عليه من قبل الوالدين بدراسة علوم أخرى.

    4- ظاهرة تسرب وهروب الطلاب من المدرسة نظرا لوجود عوامل جذب عديدة خارج المدرسة

    5- طريقة التعامل الخاطئة من الآباء التي قد تقتل الطموح الشخصي لدى الأبناء لتحقيق الأحسن.

    6- فقدان الطالب الدافع الشخصي للدراسة بسبب الظروف التي يمر بها المجتمع والتي يسمع عنها الطالب كثيرا من والديه ومعلميه.

    7- صعوبة المواد والمناهج الدراسية بالنسبة للطالب مما يؤدي إلى إحجامه عن التعليم وهروبه من المدرسة.

    وعن كيفية التغلب على مثل هذه الظروف تقول الدكتورة سامية أستاذة علم النفس:

    * لا بد من مساعدة الطالب على تنمية ذكائه وقدراته وذلك من خلال قراءاته التي تطلق العنان لخياله وأيضا ألعاب الذكاء وممارسة الأشياء التي يحبها.

    * المحافظة على صحة الطالب من أمراض الأنيميا وذلك عن طريق التغذية السليمة وأيضا العرض على الطبيب المختص، إذا كان يعاني من ضعف في التخاطب لاتخاذ اللازم بسرعة لأن مثل هذه الأمراض تضعف قدرته على التعامل مع زملائه الأسوياء مما يفقده الثقة في نفسه ومن ثم ينعكس ذلك على تحصيله الدراسي.

    * عدم ضغط الوالدين على الطلاب لدراسة نوعية معينة من العلوم وتركهم لاختيار نوع الدراسة بأنفسهم.

    * حسن معاملة الآباء للأبناء ووجود لغة للحوار الأسري بينهم لأن ذلك يخلق نوعا من الانسجام والتفاهم بين أفراد الأسرة ويؤثر ذلك بالإيجاب على الحالة النفسية لديهم.

    * يجب بث روح الدافع الشخصي للدراسة من حين لآخر للطالب ويقوم بهذا الدور الأسرة والمدرسة معا.

    العامل البيئي

    أما من الناحية البيئية فيرجع الفشل الدراسي إلى:

    1- المشكلات الاجتماعية والخلافات المستمرة بين الوالدين مما يؤدي لعدم وجود المناخ المناسب لمذاكرة الطالب لدروسه فيهمل الابن الدروس كنوع من العقاب للوالدين والتمرد على الواقع الأليم الذي يعيشه في ظل مثل هذه الخلافات المستمرة.

    2- التفريق بين الأبناء في المعاملة وهي مسألة خطيرة للغاية ولها آثار سلبية كثيرة على الأبناء.

    3- المشكلات الاقتصادية حيث إن انخفاض مستوى المعيشة وانخفاض دخل الأسرة يؤديان إلى قيام الوالدين بتوجيه أبنائهم للعمل من أجل مساعدتهم على المعيشة وبالتالي إهمال الطالب لدروسه والفشل دراسيا.

    4- أصدقاء السوء، وهم من العوامل الأساسية التي تؤدي لانحراف الطلاب من خلال التقليد والاتباع.

    5- المبالغة في التدليل وتلبية كافة رغبات الأبناء مع عدم متابعتهم في الدراسة وعدم وجود التعاون المثمر بين الأسرة والمدرسة من أجل مصلحة الأبناء.

    6- وقد يكون ارتفاع المستوى الاقتصادي للأسرة سببا في فشل الأبناء حيث قد يشعر بعدم أهمية التعليم وجدواه طالما أن كل متطلباته مجابة.

    7- الحلقة المفقودة بين الطالب والمعلم وعدم وجود القدوة للطالب تلك القدوة التي تدفعه للاهتمام بدراسته.

    وحول طريقة علاج هذه الظروف البيئية تقول الدكتورة سامية أبو الفتوح: هناك أمور يجب أن نضعها في الاعتبار أهمها:

    * وجود المناخ الأسري المناسب لدى الطالب والحد من الخلافات المستمرة بين الوالدين مما يساعد الطالب على التركز المطلوب لتحصيل الدروس.

    * عدم التفريق بين الأبناء في المعاملة، فالأبناء يجب أن يكونوا جميعهم سواسية.

    * عدم توجيه الأبناء للعمل لمساعدة الآباء على المعيشة لأن ذلك يؤدي إلى إهمال الطالب ومن ثم الفشل الدراسي.

    * على الآباء الاهتمام بأصدقاء الأبناء ومتابعة سلوكهم لأن أصحاب السوء أحد العوامل الأساسية في انحراف الأبناء.

    * عدم تلبية جميع رغبات الأبناء وعدم المبالغة في تدليلهم.

    * ضرورة وجود التعاون المثمر بين الأسرة والمدرسة من أجل مصلحة الأبناء.

    * ومطلوب كذلك وجود حلقة اتصال بين الطالب والمعلم ووجود القدوة للطالب فهذا يدفعه للاهتمام بدراسته وزيادة تركيزه الذهني وإصراره على النجاح والتفوق.

    مقترحات مفيدة

    ومن جانبه يقول الدكتور "فواز علي" أستاذ علم المناهج وطرق التدريس بجامعة حلوان: هناك حلول ومقترحات عديدة لعلاج ضعف التحصيل الدراسي وتجنب الفشل في التعليم، ولا بد أن يعرف الجميع أن التعليم يجب أن يرتبط بالتفكير السليم وأن يكون المنهج الذي يدرس للطالب يقوم على استخدام العقل وتنشيطه والعمل على تنمية التفكير على مدار سنوات الدراسة، وعكس هذا يؤدي لا شك لفشل ذريع للطلاب، لذلك فمن ناحية المنهج مطلوب الاستفادة القصوى من التفكير الجاد وتعويد الأبناء على حل مشكلاتهم باستخدام التفكير السليم. وللأسف ما زال هناك مناهج تقوم على حفظ واسترجاع المعلومات فقط دون استخدام التفكير.

    ولا بد أيضا أن يرتبط التعليم بحياة الطالب فكلما كان التعليم منطلقا من احتياجات الإنسان الأساسية ازداد الطالب ارتباطا بالتعليم نفسه وأصبح أقدر على الاستمرار فيه وأكثر استيعابا له ومقدرة على الإبداع فيما يتلقاه من دروس علمية.

    كما يجب مراعاة الحالة النفسية والاجتماعية لدى الطلاب لأنها تؤثر على تحصيل الطالب العلمي، وعندما يسود الجو الأسري نوع من التفاهم والتفاؤل ينعكس أثره على عطاء الأبناء، والعكس يؤثر على مسيرة الطالب التعليمية، لذا يجب على المدرسة تفهم حالة الطلاب ومراعاة ذلك بكل جدية.

    ولا بد أيضا من مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب حيث إن قدرات الطلاب الذكائية تختلف من شخص لآخر فيجب على المربي أن يراعي هذه الفروق الفردية بين أبنائه الطلبة ويعامل كل طالب حسب قدراته الذكائية ولا يجعلهم على حد سواء من الناحية التفكيرية؛ لأن مراعاة هذه الفروق يجنب الكثير من الطلاب الوقوع في الفشل الدراسي.

    ويضيف الدكتور "فواز" أهمية النصح والإرشاد من قبل القائمين على تربية الطالب، فيجب أن يتقربوا من هؤلاء الطلاب ويقدموا لهم النصح والإرشاد الذي يفيدهم في مستقبلهم التعليمي ويجنبهم الكثير من المشكلات التي قد تؤدي للفشل الدراسي.

    ولا بد كذلك من التأكيد على الأسلوب المتبع في معاملة الأبناء حيث يجب أن يتسم باللين والشفقة؛ فالمربي الناجح هو الذي يعامل أبناءه الطلبة معاملة قوامها المودة والحب والرحمة ويتجنب الشدة في التعامل معهم فهذا قد يؤدي إلى خلق نوع من العلاقة الحميمة بين الطالب ومعلمه ويغرس فيه حب المادة العلمية مما يكفل له التفوق فيها.

    ولا بد أيضا أن نؤكد على أهمية إعداد الكوادر التعليمية المؤهلة والناجحة وبخاصة في المرحلة الابتدائية، حيث إنها هي الأساس في غرس حب التعليم في نفوس الأبناء.
     

    طلب من زوارنا الكرام:
    رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من الموضوع وبقليل من الجهد يمكنك مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الأربعة twitter أو facebook أو +google أو whatsapp ولكم جزيل الشكر على ذالك.


  2. Prof Jamal

    Prof Jamal طاقم الإدارة

    ضعف التحصيل الدراسي

    تعريف ضعف التحصيل الدراسي:ـ

    تعد مشكلة تدني مستوى التحصيل الدراسي من أصعب المشكلات فهما ً وتشخيصا ً وعلاجا ً لأن أسبابه متعددة ومتشابكة وله أبعاد تربوية واقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية.

    فيعرف ضعف التحصيل الدراسي بأنه :

    " انخفاض أو تدني نسبة التحصيل الدراسي للتلميذ دون المستوى العادي المتوسط لمادة دراسية أو أكثر نتيجة لأسباب متنوعة ومتعددة ،منها ما يتعلق بالتلميذ نفسه ،ومنها ما يتعلق بالبيئة الأسرية والاجتماعية والدراسية والسياسية ،ويتكرر رسوب المتأخرين دراسيا ً لمرة أو أكثر رغم ما لديهم من قدرات تؤهلهم للوصول إلى مستوى تحصيل دراسي يناسب عمرهم الزمني " .

    ويعرف التحصيل الدراسي بأنه :


    "مجموع الدرجات التي يحصل عليا التلميذ في المواد الدراسية كما تقيسها اختبارات نصف العام الدراسي " ،وتدني التحصيل هو تدني في هذه الدرجات لظروف صحية أو مدرسية أو اقتصادية أو شخصية أو انفعالية.

    وفي دراسة أوضحت بأن تدني التحصيل الدراسي للتلاميذ هم التلاميذ الذين يعجزون عن مسايرة بقية الزملاء في تحصيل واستيعاب المنهج المقرر.

    أسباب ضعف التحصيل الدراسي:ـ

    1ـ الوضع الصحي الجسدي الذي يتأثر بسبب مرض أصاب الطفل وألحق به أثارا سلبيه وأدى إلى تأخره أو تدني تحصيله الدراسي.

    2ـ إحدى الصعوبات التي قد يعاني منها الطفل في مراحل حياته الأولى عدم دخوله المدرسة المناسبة.

    3ـ قد تكون الأسرة السبب المباشر في ضعف التحصيل بسبب ضغطها على الابن لبذل جهده خاصة لرفع مستوى الإنجاز دون الأخذ بالاعتبار قدراته العقلية وميوله الشخصية مما يؤدي إلى نتيجة عكسية لديه.

    4ـ الظروف الاجتماعية والمادية التي تمر بها الأسرة أو تعاني منها وتؤثر على تحصيل الطالب بحيث يبدأ بالتسرب أو التغيب عن المدرسة لكي يساعد أهله لتحسين وضعهم الاقتصادي أو يوفر المصروف الذي يأخذه.

    5ـ وقد يكون المنهاج المتبع والنظام التعليمي والأساليب أو المعلم وشخصيته وإعداده وقدراته والأسلوب التدريسي الذي يستعمله وطريقة تعامله مع الطلاب سبب في تدني تحصيل الطالب الدراسي.

    6ـ المواد التعليمية التي تدرس في المدرسة مستواها وصعوبتها وعدم التعامل معها يؤدي إلى عدم تفاعل الطلاب مع المادة والمعلم.

    7ـ الظروف السياسية والأسباب الأمنية تلعب دور في تدني التحصيل بسبب الخوف والقلق والتوتر الذي يمر بها الطالب وعدم الاستقرار النفسي نتيجة للأوضاع السياسية التي تمر بها المنطقة والتي تؤدي إلى عدم الإحساس بالأمن التي تعتبر من الحاجات الأساسية حتى يستطيع الطالب إنجاز ما يطلب منه بأفضل مستوى ممكن.

    8ـ وسائل الإعلام المختلفة التي تلعب دورا لا يستهان به في إضاعة الوقت وعدم الاهتمام بالتحصيل الدراسي لأنه يقضي الوقت الطويل في مشاهدة البرامج التي يتعلم منها العنف وسوء الخلق و الانحرافات على أنواعها وإهمال الجوانب الهامة في حياته.

    9ـ انتشار ظاهرة العنف والعقاب البدني واللفظي داخل المدرسة والأسرة والمحيط الذي يعيش فيه الطالب.

    10ـ علاقة الطالب مع الطلاب الآخرين التي تؤدي إلى انشغاله والانصراف عن الإنجاز المدرسي لكونها علاقة سلبية في جوهرها فتؤدي إلى ترك المدرسة كذلك بالنسبة لعلاقته مع المعلمين القائمة على العنف والقسوة والعقاب والذي بدورة يؤدي إلى ترك المدرسة بصورة دائمة أو متقطعة وأيضا علاقة المعلمين فيما بينهم إذا كانت سلبية فإن الطلاب هم الذين يدفعون الثمن.

    11- وجود المربيات الغير عربيات واللاتي بدورهن يؤثرن على ثقافة ولغة الطفل مما يعكس ذلك سلبا عليه .

    خصائص متدني التحصيل الدراسي:ـ

    خصائص متدني التحصيل الدراسي :

    1ـ يكون في معظم حالاته متساهل في كل شيء حتى في الأمور الأساسية والضرورية بالنسبة له.

    2ـ يقف في جميع حالاته موقف المدافع عن نفسه وعما يقوم به من أعمال بسبب عدم الثقة بالنفس والقدرة على الإنجاز.

    3ـ ومن صفاته البارزة أنه منقاد للغير ولا يوجد لديه الاعتماد على النفس وروح المبادرة الذاتية.

    4ـ يمكن استفزازه بسهوله لذا بهو يثور في وجه الآخرين بسرعة ويكون التغير لديه سريع حيث يتحول من وضع لآخر بأبسط ما يكون.

    5ـ عدواني وسلبي وغريب الأطوار يبدو عليه الضجر بسرعة وهذا يعني عدم الثبات في الأعمال الذي يقوم بها.

    6ـ يهتم بغيره أكثر من اهتمامه بشؤونه الخاصة.

    7ـ يكبت عواطفه ومشاعره حتى لا يظهر بمظهر الضعفاء.

    8ـ يبدوا عليه الحزن والتشاؤم والقلق الزائد لأبسط الأسباب.

    9ـ كثير الشك والريب ومفكر ومتأمل في نفس الوقت.

    علاج ضعف التحصيل الدراسي:

    علاج ضعف التحصيل الدراسي يتم ب:ـ

    1ـ الامتحانات الشفوية

    2ـ الامتحانات التحريرية مثل الاختبارات التحصيلية الموضوعية

    3ـ الامتحانات العملية وبخاصة في المواد العملية والفنية

    4ـ التقويم اليومي:

    أ ـ الأسئلة التحضيرية

    ب ـ الأعمال التي تؤدى في الفصل

    ج ـ الواجبات المنزلية

    د ـالنشاط الشخصي الحر

    هـ ـ الهوايات المرتبطة بالتحصيل في المواد الدراسية

    للنهوض بضعيفي التحصيل نبدأ بتشخيص أسباب التأخر الدراسي لكل حالة وتاريخها التربوي ومستوى ذكائها وقدراتها العقلية فضلا عن تحديد المستوى والميول والعوامل المؤثرة من حولها كالبيئة الاجتماعية والاقتصادية وأكد ضرورة التواصل بين البيت والمدرسة.

    من ناحية أخرى يجب على الأهل أن تأخذ هذا الموضوع بعين الإعتبار والإهتمام والسير حسب الخطوات حتى يتم التغلب على تدني الإنجاز المدرسي

    وأوضح أيضا أننا بأمكاننا التغلب على هذه المشكلة إذا تضافرت جهود ثلاثة وهي المدرسة , البيت , الأهل وذلك لأن المدرسة هي المؤسسة التعليمية الرسمية التي تطبق القوانين والأنظمة والبيت هو المؤسسة التعليمية الأولى التي تعمل على تعليم العادات والقيم والإتجاهات والطالب هو حلقة الوصل بين هاتين المؤسستين

    وقد أثبتت الدراسات أن المطالب التي تفرضها الأسرة على الطفل وموقف الوالدين منه فيما يخص الجوانب التعليمية التي يجب أن تصل إليه أو المهنة التي تريد الحصول عليها يختلف باختلاف الفئة الاجتماعية والاقتصادية التي تنتمي إليها الأسرة فالوالدان من الفئات المتعلمة ذات الدخل المتوسط يظهران القلق على مستقبل الاطفال بصورة واضحة وأكبر من القلق والتوتر الذي يظهر على الوالدين من الفئات الأقل حظا ودخلا يتضح من ذلك أن الآباء ذوي الدخل المحدود يتميزون بالتواضع في طموحاتهم فيما يخص مستقبل أطفالهم فإن مثل هؤلاء الأطفال يمثلون الأغلبية العظمى من أطفال المرحلة الأولى في المدرسة إن هذه الحقائق قد تفسر لنا مايلاحظ من انخفاض في مستوى التحصيل المدرسي والذي يعتبر انخفاضا غير عادي بين الأطفال هذه المرحلة هذا بالإضافة إلى التسرب والعودة إلى الأمية بصورة واضحة بعد انتهاء هذه المرحلة .

    وأوضحت أبحاث أجرتها بومريند أن الآباء الذين يتصفون بالحزم أكثر من غيرهم كان أبناءهم يتميزون بالكفاءة والإستقلالية في فترة ماقبل المدرسة لأن الآباء الحازمين يفرضون القواعد بثبات ويطلبون من اطفالهم مستوى عاليا من التحصيل إلا أنهم يمتازون بالدفء العاطفي ويتقبلون اسئلة أطفالهم وتعليقاتهم

    أمابالنسبة للمعلم وتأثيره على الطالب تجمع غالبية الدراسات النفسية والتربوية أن المعلم هو العنصر الأساسي في العملية التعليمية ولقد ثبت بصورة قاطعة من نتائج الدراسات المعاصرة أن نجاح عملية التعليم يعتمد على المعلم وحده بنسبة تفوق ال60% والنسبة الباقية ترجع إلى المناهج والكتب والإدارة والأنشطة التعليمية الأخرى التي تحدث في المدرسة أيضا دلت الأبحاث على أن نسبة عالية جدا مما يحدث داخل الصف يقوم به المعلم أي أن المعلم هو مفتاح العملية التعليمية .

    أن المعلمين الأكثر فعالية يمتازون بالتسامح تجاه سلوك طلابهم ودافعهم ويعبرون مشاعر ودية تجاههم ويفضلون استخدام الإجراءات التعليمية غير الموجهه كما ينصتون لطلابهم ويتقبلون أفكارهم ويشجعونهم على المساهمة في النشاطات الصفية المتنوعة

    وهناك دراسات عديدة أجراها الباحثون في العلاقة بين القلق والتحصيل الدراسي ومن أبرز الدراسات الدراسة التي قام بها ( أوتيل ) في سنة 1981 وهدفت إلى معرفة العلاقة بين التحصيل والقلق وخلصت النتائج التي تقول إن هناك فروقا جوهرية بين فئات الطلاب حيث وجد أن مستوى التحصيل الدراسي للطلاب ذوي القلق المنخفض أحسن وأفضل من مستوى التحصيل الدراسي للطلاب ذوي القلق العالي .

    بالإضافة إلى عوامل بالمدرسة والمنهج كعلاقة الطالب بالإدارة والمنهج الدراسي الغير المناسب بالإضافة إلى ازدحام الفصول وقلة إمكانيات المدرسة

    وكذلك المدرس له علاقة بتحصيل الطالب إذا تميز بعدم الكفاءة المدرسية وعدم ملائمة طرق التدريس وسوء العلاقة بين المعلم والطالب

    أن على المعلم أن لايركز على الطالب المتميز بل يسعى من خلال تدريسه إلى رفع الأقل ذكاءً إلى مستوى الطالب المتميز ،ويرى كذلك أن طريقة التدريس المثالية هي تدريس المعلومات من أجل العمل بها ،وإلا تكون الدراسة نظرية بحتة.

    وأضاف الكاتب أيضاً من ضمن الصفات التي يجب أن يتصف بها المعلم المرونة والانطلاق والطلاقة حيث أوضح أن لهما دور في تحصيل الطالب فقال "أنها علاقة تلازمية إن أحسن استخدامها ".فالمرونة هي مقدرة المعلم على هضم المعلومة ورطها بالوسائل والأساليب والهداف مع ترك حيز مناسب لقبول الرأي الآخر والانطلاق فهي التحرك من نقطة ما إلى الهدف المبرمج والمنشود. والطلاقة هي السلاسة في إدارة عملية المرونة والانطلاق.

    كذلك مما ركز عليه الكاتب هو إثارة الدافعية والتعزيز وهذا يؤثر تأثيرا ً ايجابيا ً في تحصيل الطالب ،وأيضا ً المهارة في طرح الأسئلة فأعتبر إن إحسان السؤال هو "نصف المعلم " فعلى المعلم أن يحسن صياغة أسئلته وأن يعرف متى يطرح سؤاله بحيث أن أسئلة المعلم تدفع الطلاب إلى التفكير والتركيز.

    وآخر مهارة ذكرها هي مهارة الإصغاء فهي تؤثر تأثيرا ً إيجابيا ً على المتعلم بحيث يقوم المعلم بالنظر إلى المتعلم والابتسام التشجيعي له ، وأن عليه قبول اقتراحات وتفسيرات الطالب بشكل موضوعي بحيث إذا كان الكلام الذي يطرحه شي من الخطأ لا يحبطه المعلم وإنما يستخدم عبارات لطيفة معه.

    أما السبب الثاني الذي أوردة الكاتب هي مرحلة الانتقال من مرحلة عمرية إلى مرحلة عمرية أخرى مثل الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة والشباب فيحدث لدى الطالب تغيرات جسدية ونفسية وتعتب هذه المرحلة بداية تشكل القيم والمثل والمفاهيم والمبادئ فيحصل لدى الطالب بعض التشويش في الأفكار جراء ما يشاهده الطالب من تغيرات ، فيشعر الطالب بالضياع سواء من الناحية الفكرية والاجتماعية و الاقتصادية .

    وأمام ذلك كله سوف يستقبل الطالب الكثير من المعلومات بعقلية مشوشة وهذا مدعاة لضعف التحصيل وانعدام الدافعية للتعلم.

    وبعد ذلك ذكر الكاتب مجموعة من الأسباب التي تؤدي لضعف التحصيل منها : عدم إعداد المعلم إعداد مناسب ،وسوء الكتاب والمنهج المدرسي ،بحيث لا يوجد ارتباط بين المواضيع أو صعوبة فهم وحفظ الأفكار وغيرها.

    ومن ضمن العلاج الذي ذكره الكاتب هو إعداد المعلم الإعداد المناسب ،و اتصافه بالصفات السالفة الذكر ،وإعداد الكتاب المدرسي بحيث يتناسب مع المرحلة الدراسية.

    ومن الأسباب الجسمية التي تسبب التأخر الدراسي هو تأخر النمو وضعف البنية و التلف المخي وضعف الحواس مثل السمع والبصر والضعف الصحي العام واضطراب الكلام ، أو يصاب الطالب بمرض مؤقت وما أن يتعافى يرجع إلى حالته الطبيعية بعد أن تسبب آلم المرض التي كان يعاني منها في تأخر مستواه الدراسي ،وعلى العكس ربما يكون الطالب بسبب قصور عنده يحاول أن يغطي هذا القصور بظهور في مجال معين ،أو ربما يؤدي بالطالب إلى الانطواء.

    وفيما يتعلق بالأسباب الاقتصادية فربما تعيش الأسرة في فقر فيضطر الطالب للخروج للعمل ،أو ربما تكون الأسرة لا ترى فائدة من دراسة الطالب في المدرسة فتخرجه منها للعمل وهذا يؤثر سلبا ً على تحصيله الدراسي .

    وكذلك للأسرة دور كبير في التحصيل الدراسي للطالب لأنها تعتبر أول وأهم وسيط لعملية التنشئة الاجتماعية للطالب فهي تحدد إلى درجة كبيرة نمط شخصيته واتجاهاته ودوافعه للعمل والنجاح ،كما تحدد مستوى نضجه الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي بما تقدمه له من إمكانيات لتحقيق مطالب النمو .

    وكذلك المشاكل التي تتعرض لها الأسرة تسبب في شرود ذهن الطالب وهروبه من المدرسة مما يسبب ذلك في تأخره دراسيا ً .

    وكذلك كبر حجم الأسرة والظروف السكنية السيئة وأساليب التربية الخاطئة لها تأثير سلبي على تحصيل الطالب كالدلال الزائد أو المبالغة في الإهمال ،أو ترك الحرية التامة للفرد أو التدخل والحرص الشديدين.

    كما عدم زيارة الوالدين لمدارس أبناءهم أو عدم إرسال من ينوب عنهم سواء في حضور اجتماعات مجالس الآباء والمعلمين والتي تترك للطالب تحت رقابة دقيقة للوالدين والمعلمين هو من الأسباب الرئيسية في غياب الطلبة عن المدارس وتأخرهم دراسيا ً .

    كما يتأثر التأخر الدراسي بالمستوى الثقافي للأسرة فتوكد الدراسات أن الطلاب الذين يعيشون في بيئة أمية عرضة لتدني تحصيل الدراسة والرسوب بشكل اكبر لافتقارهم إلى الدعم المادي أو المعنوي أو العلمي ،أما الآباء ذوي التعليم المرتفع يميلون إلى تكوين أسرة ذات عدد بسيط وبالتالي يكون من السهل مراعاة أولادهم وتشجيعهم دراسيا ً .

    أن للمعلم تأثير بارز على التحصيل الدراسي للطلاب . فالمعلم هو الشخص الملائم لتزويد الطالب بنوع الإثارة التي تمكنه من أن يصبح معلماً نشيطا ً ،والمحك الأول والذي يجب أن يستخدمه أي باحث لمعرفة فعّالية المعلم في التعلم الفعّال هو درجة التغيير الذي يحدثه المعلم في سلوك الطالب وتحصيله.