هل يجوز تعريف كلمة غير

الموضوع في 'دروس اللغة العربية' بواسطة Ajyal, بتاريخ ‏30 أكتوبر 2008.

  1. Ajyal

    Ajyal مدون متألق

    هل يجوز تعريف كلمة ( غير ) ؟
    الشيخ أبو جابر عبد الحليم توميات / موقع منار الجزائر


    مذهب سيبويه وأتباعه عدم جواز إدخال ( ال ) على كلمة ( غير ) كما في " الكتاب " (2/135) و" البحر المحيط " (1/128).

    وحجّة من أدخل ( ال ) عليها القياس ليس غير، ووجهه أمران اثنان:

    الأوّل: ما ذكره الفيّومي- وهو من المانعين لذلك- فقال في " المصباح المنير ":

    " اجترأ بعضهم فأدخل عليها الألف واللاّم، لأنّها لمّا شابهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة جاز أن يدخلها ما يُعاقب الإضافة ". اهـ أي: بما أنّها تتعرّف

    بالإضافة فإنّها تتعرّف بما ينوب عنها وهي ( ال ).

    الثّاني: ما ذكره الدّكتور فخر الدّين قباوة في تحقيقه لـ: " شرح قواعد الإعراب " ص 95 فقال: " قلت: ( ال ) هنا ليست للتّعريف، وإنّما هي

    نائبة عن الضّمير، فـ( الغير ) هنا ( غيرك ) " اهـ.

    وفيما ذكروه نظر من وجوه:

    الأوّل: أنّ أهمّ شرط لجواز القياس في اللّغة هو انعدام النصّ أو الإجماع.

    مثال على ذلك: أنّه لا يجوز الحكم ببناء كلمة ( أيّ ) الموصولة عند انعدام إضافتها،

    مع أنّ القياس يقتضي البناء.

    كذلك لا يجوز إدخال ( ال ) على كلمة ( كلّ ) و( بعض ) و( غير ) بنيّة المضاف إليه، لأنّ العرب لم تفعله مع كثرة الدّاعي إليه.

    فانظر في المأثور من الكلام العربيّ: القرآن الكريم بقراءاته المتعدّدة، والسنّة النّبويّة بصحيحها وضعيفها، وأشعار المحتجّ بكلامهم، لا تراهم قد أدخلوا

    ( ال ) على كلمة ( غير ) ولا ( كلّ ) ولا ( بعض ).

    الثّاني: قولهم: إنّ ( ال ) نائبة عن الضّمير لم يذكره المتقدّمون وهم يتحدّثون عن معاني ( ال )، فذكروا المعرّفة، والموصولة، والّتي للغلبة، والزّائدة

    اضطرارا، والزّائدة لزوما، حتّى ذكروا الزّائدة شذوذا وهي الدّاخلة على الحال والتّمييز، فكيف يُغفلون ( النّائبة عن الضّمير ).

    الثّالث: قولهم عن كلمة ( غير ) إنّها نابت عن الضّمير ! يقتضي أنّها تعرّفت بتلك الإضافة، والمقرّر أنّ ( غير ) من الألفاظ المبهمة المتوغّلة في

    الإبهام الّتي لا تكتسب تعريفا بإضافتها إلى المعارف، إلاّ في مقام خاصّ ليس هذا هو موضع بسطه.

    لذلك كان على الخاصّة أن لا يستسلموا لتيار اللّحن الّّذي أضحى يأخذ بهم، لأنّ المعروف أنّ أخطاء اليوم هي صواب الغد، ولحن الخاصّة اليوم

    هو فصيح العامّة غدا، وسيّئات المقرّبين هي حسنات الأبرار.

    والله تعالى أعلم.

    لعموم الفائدة
     

    طلب من زوارنا الكرام:
    رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من الموضوع وبقليل من الجهد يمكنك مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الأربعة twitter أو facebook أو +google أو whatsapp ولكم جزيل الشكر على ذالك.


    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏23 فبراير 2017