تعريف و مفهوم التربية العلمية والتكنولوجية Scientific and technological education

الموضوع في 'التربية وعلم النفس' بواسطة Ajyal, بتاريخ ‏24 أكتوبر 2008.



  1. إن مادة التربية العلمية والتكنولوجية بطابعها الخاص المتمثل في استكشاف المحيط، تحليل الظواهر، التعامل مع الأدوات التكنولوجية تسمح ببناء المستمر والتدريجي خلال المسار المدرسي لجملة من المعارف العلمية الكفاءات الأساسية التي تزود المتعلمين بأدوات مفتاحية للوصول تدريجيا إلى مستوى من الفهم التحكم الفكري والعلمي للعالم المحيط بهم واكتساب نوع من الاستقلالية لحل مشاكل من الحياة اليومية وبناء الشخصية.


    كما تستهدف هذه المادة تطوير المواصفات المتعلقة بالفكر العلمي: الموضعية، الاستدلال، تقديم الحجج... مما يساعد على تكوين أفكار واقعية، موضعية، فضولية، نقدية تجعلهم من المواطنين الذين يتحلون بالوعي والمسؤولية بفضل البناء المتدرج والجماعي لمفاهيم علمية.


    إن منهاج التربية العلمية والتكنولوجية يكوّن جملة منسقة ومهيكلة لنشاطات ذات طابع علمي وتكنولوجي، تستهدف ترقية التربية العلمية والتكنولوجية في المدرسة الابتدائية نظرا إلى الدور المعتبر الذي تلعبه المعارف العلمية في العصر الرهن.


    إن الأهمية من العمل على تطوير التربية العلمية وإدراجها في جميع مستويات التعليم الابتدائي تجد مبررها في ضرورة مساير منظومتنا التربوية للتطور السريع الذي تشهده الساحة في المجال العلمي والتكنولوجي وإدماج المستجدات الحاصلة في المجال التربوي، وهذا ما يفرض رهانا ينبغي الوعي به ورفعه بتزويد المتعلمين بثقافة علمية قاعدية تتضمن تعلما متدرجا لخطة التقصي والاستكشاف أو اكتساب معارف، كفاءات ومواقف تسمح لهم بالفهم والتحكم في بعض مظاهر العالم الذي يتطور باستمرار.


    كما أن منهاج مادة التربية العلمية والتكنولوجية يسهم بشكل فعال مع المواد التعليمية الأخرى في تنمية الوعي الجماعي بما يقدمه للثقافة العامة وتنميته للقيم لدى المتعلمين وإقامة لمواقف إيجابية إزاء المجتمع وهذا بمساعدة المتعلمين في بناء مواقف موضوعية بتعليمهم أسس النقاش البناء لحل مشاكل وتقبل الأخر كطرف يمتلك آراء و وجهات نظر مختلفة كل هذا يعزز الصلة الاجتماعية ويسمح ببروز مواطنة بناءة.




    إن وجاهة محتويات منهاج مادة التربية العلمية والتكنولوجية مرهونة بإرسائها في الوسط الاجتماعي الثقافي ومعيش التلاميذ، ومن هذا المنظر تصبح المعارف والكفاءات المستهدفة متمحورة حول مشكلات ملموسة ذات دلالة لدى المتعلمين. وبهذا فان تناول هذه المحتويات يتميز بالتفتح أكثر على الحياة مما يجعلها تطابق مشاكل الأفراد ومتطلبات الحياة العصرية.


    كما أن إعداد محتويات المنهاج تمّ بإدماج مختلف أبعاد مادة التربية العلمية والتكنولوجية للحفاظ على الوحدة الأساسية للفكر العلمي مع السهر على دعم الفصل المبكر بين مختلف المواد العلمية بدون تجهل الخصوصيات الأساسية لكل بعد والتي تتمثل فيما يلي :


    v البعد الفيزيائي والكيميائي: يسمح باكتشاف خواص المادة وظواهر العالم الطبيعي غير الحي.


    v البعد البيولوجي: يسمح بالتعرف على مظاهر الحياة عند الإنسان والكائنات الحية وعلاقاتها بالوسط.


    v البعد التكنولوجي : يسعى إلى مساعدة المتعلم على التفتح على تكنولوجيات الإنسان التي ساهمت في بتاء العالم .


    المبادئ المنظمة للمعارف المفاهيمية



    يعتبر منهاج التربية العلمية والتكنولوجية جملة منسقة ومهيكلة لمفاهيم علمية مفتاحية تمثل الأسس المنظمة المعتمدة في بناء وتنظيم المحتويات المعرفية لمنهاج السنة.


    ويعود انسجام المادة التعلّمية إلى الترابط بين هذه المفاهيم التي تكتسب وظيفتها داخل الشبكة المفاهيمية.


    وتتمثل الأفكار المنظمة لهذه المحتويات المعرفية فيما يلي:

    § توجد المادة في الطبيعة في حالة صلبة أو في حالة سائلة ويمكن للأجسام الصلبة أن تتحول إلى أجسام سائلة والهواء مادة في حالة أخرى.

    § يبدي جسم الطفل مظاهر الحياة كالإحساس والتنفس ونمو الجسم وتطوره.

    § يشغل كل جسم بشكله وأبعاده حيز من الفضاء سواء كان ساكن او متحركا، ويمكن تحديد موضعه بالنسبة لمعلم مكاني محدّد

    § يستغرق الحدث مدة زمنية معينة ونميز الأحداث المتعاقبة والأحداث المتزامنة؛ لتحديد تاريخ حادثة نستعمل رزنامة.

    § يبدي النبات مظاهر الحياة كالتغذية والنمو والتكاثر عن طريق البذور. للنبات دورة حيات.





    § تتناول الحيوانات أغذية، ويمكن تصنيفها إلى لاحمة وعاشبة ؛كما أنها تتكاثر وليتم ذلك يتواجد الذكر والأنثىمعا.

    § يستفيد الإنسان من الأدوات التكنولوجية التي يصنعها وفق تدرج تقني منتظم وذلك لأغراض في مجالات مختلفة.

    وهذا فانّ منهاج التربية العلمية لا يمكن اعتباره كمجموعة من النشاطات والمعارف المتباينة والمعزولة، إنما يستهدف انسجام هذه النشاطات والمعارف من اجل تطوير البنيات المعرفية لدى المتعلم والتي تسمح له بتكوين معرفة مفاهيمية.


    إن النشاطات المقترحة تسمح للمتعلم بوضع علاقات بين جملة من العناصر للبناء التدريجي لمفاهيم شاملة بمستوى يتماشى ونموه العقلي.


    أن وضعيات التعلم تعزز النزوع الطبيعي للمتعلم في اكتشاف وقائع طبيعية تسمح له ببناء معارف عامة تتناسق تدريجيا لتفتح له المجال لبناء مفاهيم ووضع علاقات بينها.


    ويمكن ترجمة هذا النظام المتبني في بناء المفاهيم بمجالات مفاهيمية تضم مجموعة من وحدات مفاهيمية والتي بدورها تهيكل وتنظم مجموعات من النشاطات التعلّمية.


    ان القدرات والمعارف التي توظف قي النشاطات المقترحة في الوضعية التعلّمية يمكن ترجمتها عند المتعلم بسلوكات مؤشرة قابلة للملاحظة والتقويم بفضل معايير التقويم .هذه المؤشرات تدل على وجود الكفاءة المستهدفة.


    إن إدماج التدريجي للكفاءات القاعدية للوحدات يسمح بتحقيق الكفاءة المستهدفة للسنة البناء التدريجي لنظام شامل للكفاءات التي تكوّن ملمح تخرج المتعلم من التعليم الابتدائي.


    الاستراتيجيات التعليمية - التعلمية


    إن إعداد المناهج باعتماد المقاربة بالكفاءات يرتكز على التصورالبنائي للتعلم ويعطي أهمية كبيرةلنشاطات المتعلم وقدرته الذاتية في التعلم، هذه المقاربة تستدعي تصورا جديدا لـ "مهمة المتعلم" الذي هو في مركز العملية التربوية وتصورا جديدا لـ "مهنة المعلم" والذي يصبح مسهلا لعملية التعلم وبهذا يصبح التركيز على فن التعلم بدلا من التركيز على فن التعليم، ويصبح مجهود المعلم منصبا على التحفيز والإثارة والتوجيه بدلا من تلقين المعلومات.


    إن السيرورة التعليمية - التعلمية مرتبطة بالإجابة على السؤال الجوهري (كيف يتعلم الأطفال العلوم)؟ ونستهدف بهذا تبليغ خطة تطبيقية للعلم بدلا من تبليغ نتائج ثابتة للعلم موجهة لتخزينها واسترجاعها وإنما على شكل تساؤل، تفاعل، تقصي، تمرن، استدلال، تقديم حجج.


    إن فعالية هذه السيرورة مرهونة إلى حد كبير بتكييف استراتيجيات التعلم المتبعة في القسم، سياق الوضعية، القدرات الحقيقية للمتعلمين و وضعيات التعلم المرتبطة بالتحفيز وتدعيم اهتمامات المتعلمين.


    إن الاستراتيجيات المعتمدة لهذا الغرض تستدعي استعمالا مرنا ومحكما وجيها لمختلف الطرائقالبيداغوجية، إدماج مختلف أنماط مقاربة المعرفة (بممارسة النشاط، بالصورة، بالتعبير، بالنقاش، باللعب)،... وتخضع هذه الإستراتيجية لمجموعة من المبادئ نوردها فيما يلي :


    1- يكون المشكل منطلقا لموضوع الدراسة، وهذا المبدأ يعتمد على قدرة المتعلم في كيفية طرح وصياغة المشكل أكثر مما هو في البحث عن حلول له.


    2- تكون وضعيات التعلم وجيهة وذات دلالة، أي أن المشكلات التي تتطلب حلولا وكذا التساؤلات التي تتطلب معالجة إذا كانت ذات صلة بوضعيات تستند على حقائق ملموسة وتعطي معنى للتعلمات العلمية : تجارب من معيش التلميذ، وضعيات من الحياة اليومية، أحداث الساعة، معطيات من المحيط القريب، مقابلة بين أفكار التلاميذ، وقائع ملاحظة،...





    هذه التعلمات التي تحقق في هذا السياق تتجلى أهميتها و وجاهتها الاجتماعية في وقعها على التلاميذ واستعمالها كأدوات مفتاحية لفهم وتفسير بعض الظواهر البسيطة من الحياة اليومية وتطبيقها في إيجاد حلول لمشاكل واقعية .


    3- يعتبر الاهتمام والتحفيز المستمرين للطفل من العوامل التي تحرك وتدعم التعلمات العلمية حيث أن التعليم الذي ينطلق من المشكل العلمي والذي يعتمد على الوضعيات الملموسة السابقة للمتعلم تعزز النزوع الطبيعي للأطفال في الفضول، الحيرة أمام ظواهر العالم الطبيعي، النشاطات الفكرية والعلمية التي تشرك التلميذ بدرجة كبيرة وتساهم في خلق الاستعداد الفكري الضروري لعملية التعلم كما توضحها مقولة "جون بياجي""إن الرغبة في المعرفة والفهم والتساؤل عن كل شيء هي : العناصر الأساسية للفكر العلمي والموجود كامنا عند الطفل".


    4- إن أساس التعلم هو نشاط التلاميذ لأن المتعلم لا يستوعب و لا يحتفظ إلا بالأشياء التي يكتشفها بنفسه، من هذا المنظور تظهر أهمية كون المتعلم هو الفاعل في بناء تعلماته.


    إن الأطفال الصغار بطبعهم يميلون إلى ملاحظة واستكشاف محيطهم وعليه يجب استغلال هذه النزعة الطبيعية لتشجيعهم على استعمال جميع حواسهم لغرض الملاحظة، الوصف الدقيق والمفصل للأدوات، المواد وظواهر العالم المحيط بهم، التعامل مع المواد والتجريب.


    - تنمية أسلوب التفكير وبعض المهارات المنهجية لديهم :

    · بالمقارنة والتحليل.

    · بالتساؤل عن ماهية وكيفية الأشياء والوقائع الملاحظة.

    · بالتحري، إعطاء وجهة نظر، ارتكاب أخطاء عند البحث عن حلول.

    · بالاشتراك في التفكير والاكتشاف مع زملائهم.


    هذه النشاطات تجعل المتعلمين في وضعية إيقاظ دائم تسايرهم تدريجيا في تتبع خطة الاستدلال، تقديم حجج، تبني موقف موضوعي، اكتساب بعض مظاهر المقاربة العلمية، التعلم التدريجي للغة المنطوقة المكتوبة و المقروءة.





    5- إن سيرورة استيعاب وبناء المفاهيم العلمية من طرف المتعلم تعتبر إلى حد ما انتقالا تدريجيا من المعرفة الامبريقية إلى المعرفة العلمية.


    إن المعرفة الامبريقية هي معرفة ما قبل العلمية أو شبه علمية تكون المستوى الذي يسبق المعرفة العلمية الحقيقية، هذه المعارف تكون مستنبطة من التجارب المعيشة للمتعلمين التي يمكن اعتبارها من منظور ديداكتيكي وابستمولوجي كمركبات أساسية للسلوك المعرفي الأولي للمتعلمين.


    إن التلميذ يلتحق بالمدرسة وهو حامل لتجارب تهيكل تصوراته عن العالم وهذه التجارب تؤثر على هذه السيرورة من حيث نوعيتها وفعاليتها وإن عدم أخذها بعين الاعتبار بمكن أن يكون حاجزا في سيرورة تكوين المفاهيم العلمية، وبهذا الصدد يكون من الضروريإبراز هذه التجارب، تمييزها، معالجتها باعتماد نمطين من الاستيراتيجيات الديداكتيكية خلال سيرورة الاستيعاب وبناء المعارف العلمية.


    - إستراتيجيات التجاوز، التصحيح، التخلص من المعارف الامبريقية الخاطئة.

    - إستراتيجيات إدراج المعارف ما قبل العلمية التي تسمح بتطوير هذه المعارف إلى مفاهيم علمية وهاتان الاستراتيجيتان تتكاملان وتطبقان وفق وضعيات تعلم خاصة.


    6- إن التعلم هو سيرورة ديناميكية تستهدف البناء الفعال لمعرفة مفاهيمية مهيكلة وإنه من الضروري أن يكون المتعلم قادرا على حل مشاكل علمية في متناوله وبناء معارف بإتباع خطة التقصي والاستدلال ويكون الدور المحدد للمعلم هو مسايرة المتعلم في إيجاد حلول وبناء المعرفة وفق مساعي ديناميكية،تمكن المتعلم من الوصول باستقصائه الخاص إلى مستوى وسيطي للمعارف والتي بوضع علاقات بينها تكون جملة من المدركات الأساسية التي تسمح مع الزمن ببناء معرفة مفاهيمية مهيكلة.


    7 - تسيير الوضعيات التعليمية – التعلمية.


    يسهر المعلم باستمرار على تكييف خطة التعلم بـ :

    - التنظيم الفضائيللقسم وفق وضعيات التعلم.

    - القيام بنشاطات خارج القسم.




    - تنويع المسارات البيداغوجية من أجل التكفل الأنجع بالصعوبات الفردية ووتيرة العمل الخاصة بكل متعلم.

    - الانتباه إلى ردود الفعل في القسم والتعرف على أسباب التعثر أو عدم الفهم.

    - التسيير الفعّال لتناوب الوقت المخصص للنشاطات المختلفة: الملاحظة، الممارسة اليدوية، الحوار، الحوصلة،...

    - تشجيع مختلف التفاعلات داخل القسم.

    - تنويع تنظيم العمل: الشخصي، أفواج مصغرة، عمل جماعي،...

    -استعمال لغة في متناول المتعلمين.


    2- الوسائل الديداكتيكية :

    إن المقاربة بالكفاءات العلمية في منهاج التربية العلمية تجعل من نشاطات المتعلم محورا أساسيا للتعلمات العلمية، ويمكن اعتبار هذه المادة التعليمية كـ:

    - سيرورة الفكر والعمل.

    - سيرورة ديناميكية للتقصي والاكتشاف.

    - مصدر لإثارة دافعية المتعلم.

    - أداة لإثارة تساؤلات.

    - سند للملاحظة وللنشاط سواء كان فكريا أو عمليا.


    إنّ الوسائل الديداكتيكية الضرورية لتحقيق النشاطات يتجاوز في هذا الشأن وظائفها تأكيدية – تكميلية – توضيحية بل تسمح عن طريق النشاطات المقترحة للتلميذ أن يكون في وضعية تقصي واكتشاف ومحاولة إيجاد حلول لمشكلات، ويكون بصلة مع الواقع.


    § الأدوات :

    إنّ النشاطات العلمية والتكنولوجية المقترحة تقوم على موارد مادية مألوفة ومتوفرة في المحيط المباشر للمتعلم سواء كانت طبيعية أو مصنعة، وكذا ظواهر طبيعية، كائنات حية، حيوانية أو نباتية.


    غير أنه لتحقيق بعض النشاطات نحتاج إلى بعض الأدوات الخاصة مثل: البطارية، المصباح، أسلاك...






    § السندات :

    الكتاب المدرسي :

    نظرًا لتوجه مادة التربية العلمية نحو تنمية روح التقصي والاكتشاف عند الطفل فإنّ الكتاب المدرسي على غرار الأدوات الأخرى يشكل أهم سند ومصدرا لنشاط المتعلم.


    التوثيق العلمي والتربوي :

    بالإضافة إلى الكتاب المدرسي، فإنّ اقتناء وثائق علمية وتربوية مكملة تصبح ضرورية لإعداد أدوات العمل التربوي، وتكوين فضاء للتبادل في المؤسسة من أجل تعميق وثراء التكوين العلمي والتربوي للمتعلم.

    وبهذا فإنّ استراتيجية التعليمية التعلمية التي يكيفها المعلم لطبيعة النشاطات المقترحة في البرنامج تمنح للوسائل التعلمية مكانتها الحقيقية وهي أدوات المعرفة العلمية


    3- منهجية التقويم :


    · إن تحقيق منهاج التربية العلمية يستدعي إدراج تصور جديد للتقويم يتميز بنظرة إيجابية للطفل لما يملكه من قدرات حقيقية.

    · إن الغرض من التقويم ليس استظهار ما تعلمه الطفل من دروس بل إيجاد دلائل الاستيعاب والفهم بمراعاة أهداف التعلم المسطرةفي المنهاج.


    وعليه فإنّ التقويم يشكل جوهر الفعل التربوي من جوانب عدة :

    - بإدراك المتعلم لمكتسباته ونقائصه والتصريح بالصعوبات التي تعترضه.


    - هو الفعل الذي بفضله يستطيع الطفل أن يدرك ما يتعلمه وهذا نمط من التقويم الذاتي الذي يسمح بفهم أكبر وأشمل لمختلف التعلمات، وهذا الوعي بالمكتسبات يؤثر إيجابيا على مسار التلميذ في التعلم بإدراكه لقدراته الحقيقية وكفاءاته في التعلم.


    - كعملية تساعد المعلم في فهم الوضعية التربوية وتنظيم تدرج التعلمات.


    ·ينبغي على المعلم أن يفهم ما يجري في القسم حتى يتمكن من تنفيذ خطة تربوية دقيقة وتكييف تدخلاته وفق الحاجات الشخصية.





    يعمل من أجل تفعيل التعلمات بوضع الوسائل المناسبة بتشجيع التلاميذ في مجهوداتهم وتحفيزهم في تقدمهم بالكشف عن مؤهلاتهم، والصعوبات التي تعترضهم وبالتالي يعد نشاطات المعالجة التربوية وهذا ما يسمح للمعلم بالتفرغ الذاتي لتدخلاته التربوية وتقدير الفارق بين ما تحقق وما كان منتظرا تحقيقه.


    ومن الصفات التي يجب أن يتحلى بها المعلم هي القدرة على إصدار الحكم على هذا الفارق وبالتالي التدرج في تكييف الاستيراتيجية التعلمية التي تتماشى وواقع القسم.


    - كسيرورة ترافق التلميذ في تعلماته وتنمية الكفاءات المستهدفة :

    · إنّ الكفاءات وأهداف التعلم التي تشكل هذه المكونات تتحقق بتنفيذ النشاطات العلمية والتكنولوجية المدرجة في البرنامج.

    · إنّ وضوح أهداف التعلم والتصريح للتلاميذ بمعايير النجاح يمكنهم من القيام بأداءات تسمح بتشخيص التقدم الفردي للتلاميذ في تحقيق الكفاءة المستهدفة وتوجيه تدرج التعلمات بتحليل طبيعة الصعوبات المتوقعة.

    · إنّ نشاطات الإدماج لعدة حصص تعلمية تشكل أدوات مفضلة للتقويم التكويني بفضل دمج أهداف التعلم والتي تتعقد تدريجيا مما يسمح بتنمية الكفاءات المستهدفة في البرنامج الدراسي.


    - كتقدير يستهدف تبليغ الأولياء عن مدى تقدم أبنائهم في السياق المدرسي، وهذا التقويم لا يجب :

    · أن يِؤخذ بالمعنى التقليدي أي كوسيلة للمراقبة الإدارية بمعنى الاقتصار على منح النقطة، ترتيب التلاميذ، بل أنّ التقويم عبارة عن حكم، تقدير للقدرات التي يبديها الطفل، أي التركيز على الجوانب الإيجابية للطفل بغض النظر عن النقائص الملاحظة.


    - كمؤشر يسمح للأولياء بمتابعة أعمال أبنائهم

    وينبغي الوصول إلى استشارة الأولياء لتتضافر الجهود من أجل مصلحة التلميذ

    وهذا يتحقق بفضل الاتصال والتعاون بين المدرسة والأسرة باستمرار.
     

    طلب من زوارنا الكرام:
    رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من الموضوع وبقليل من الجهد يمكنك مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الأربعة twitter أو facebook أو +google أو whatsapp ولكم جزيل الشكر على ذالك.