مهارات تطوير الذات - التدريب على بناء الشخصية

موضوع شامل عن تطوير شخصيتك، واعطائك خطط لتطوير ذاتك، هنا تتعلم مهارات تطوير الشخصية وتحقيق أحلامك، وبناء شخصية أيجابية تبتعد عن السلبية المحطمة للشخص الناجح
I - مقدمة عن تطوير الشخصية
II - مفهوم تطوير الشخصية
III - النقد وتطوير الشخصية
IV - فن تسويق الشخصية
V - تقدير الشخصية - طرق تنمية تقدير الشخصية
VI - كيف تدير ذاتك - 10 خطوات إلى النجاح
VII - فكر دائماً بأنك مميز ... وثق بنفسك
VIII - تحدث الى ذاتك بايجابية تصل للنجاح
IX - تغلب على سلبيات يومك
X - ملامح الشخصية الضعيفة
XI - نصائح مفيدة لتطوير الشخصية
XII - خاتمة في إدارة وتطوير الشخصية



I - مقدمة عن تطوير الشخصية

هو منهج يعمل على تنمية واكتساب أي مهارة أو معلومة أو سلوك تجعل الإنسان يشعر بالرضا والسلام الداخلي وتعينه على التركيز على أهدافه في الحياة وتحقيقها وتعدّه وتجهزه للتعامل مع أي عائق يمنعه من ذلك، و التطوير الذاتي له مدلولات كثيرة فتربية النفس هو تطوير لها،  وإدراة الإنسان لذاته إدارة إيجابية هو تطوير وارتقاء بالإنسان .. وقد أكد أفلاطون في فلسفاته أن تربية الإنسان لذاته لها وقعها في النفس ، أكثر بكثير من تربية الآخرون له .. ولذا فهو يؤيد أن يطور الإنسان ذاته ويكسبها سلوكيات إيجابية ونبذها للسلوكيات السلبية .. من هذا المنطلق يتضح أهمية تطوير الذات وقد تسابق علماء الإدارة وعلماء الأخلاق  وعلماء النفس والاجتماع في تأليف الكتب وإعداد المحاضرات في أهمية الذات إذ أن تطوير الذات مهم سواء على المستوى الفردي أو المجتمع .. ولا يمكن في نظري أن يستقيم وضع الأسر والمجتمعات ما لم يكن تطوير الإنسان لذاته فعال ومستمر ولا شك أن الله سبحانه أودع في ذات الإنسان مهارات وقدرات يجعلها تساهم في تطوير الإنسان لذاته .. وإلا أصبح كالحيوان لايستطيع أن يطور ذاته فسبحان من أكرم بني آدم وجعله قادرا على تطوير ذاته .. ويبدأ تطوير الذّات برسم خطّة، لما تريد أن تنمّيه في نفسك، فإن كنت ضعيف الشخصية، أرصد نقاط ضعفك واعمل على تقويتها، إن كنت ضعيفاً في الإلقاء، خذ دورة في هذا المجال أو تمرّن على التكلّم بصوت عالٍ في غرفة مغلقة، واجعل نفسك تتحدّث بصوت مسموع وراقب نفسك و إن أخطأت فكرّر المحاولة.

II -  مفهوم تطوير الشخصية


الإنسان الناجح هو الذي يدرك كمية وقيمة الطاقات التي أودعها الله سبحانه وتعالى فيه وبناءاً على حجم هذا الإدراك يتخذ القرار المناسب حول كيفية استخدام هذه الطاقات ومن ثم يقيم هذا الاستخدام. وإن الصورة التي يرسمها الإنسان عن نفسه هي الدافع الحقيقي وراء مجموعة السلوكيات الصادرة عنه فطريقة عمل النفس البشرية، كما يقرر المختصون، معقدة ومركبة لأن كل إنسان له مجموعة من المبادئ والقيم التي تتحكم في طريقة تفكيره ومن ثم مشاعره ورغباته والسلوك الصادر عنه.
وبناءاً على ما سبق فتطوير الشخصية هو "عملية تحويل أو تحول هذه الشخصية إلى الأفضل". ان تطوير الشخصية له مدلولات كثيرة فتربية النفس هو تطوير لها، وإدراة الإنسان لذاته إدارة إيجابية هو تطوير وارتقاء بالإنسان ..ولكن تدخل الإنسان في تطوير ذاته هو من أهم وأجل الأعمال التي يقوم بها ليتمكن من تطوير ذاته ..وحقيقة انه من العار في زمننا ان يقول احدنا حينما يصف سلوكاته السلبية انه هذا ما تربى عليه !! اين اذن ارادته في التغيير ؟؟واي فائدة ترجى منه ليغير الآخرين او يؤثر فيهم ان لم يقو على نفسه وذاته؟؟

إن أول خطوات هذه العملية الصعبة هي الإيمان بإمكانية تطوير الشخصية، فأنت ما تعتقده عن نفسك، فإذا اعتقدت استحالة تطوير نفسك فأنت بالتالي تجعل هذا التطوير مستحيلاً.هنا تكون قد سلمت نفسك للاحباط والاحاسيس السلبية التي ستهدمك من الداخل تدريجيا..ان هذا التطوير ينطلق من الشخصية ..اي من ارادة ذاتية في التغيير والتطوير ..فمهما حضرت من دورات ومهما دفعت من اموال : ان لم يكن الدافع من ذاتك لن تكسب شيئا ابداً، وإذا ما تحقق هذا الإيمان بإمكانية التطوير، يأتي الدور على نوع آخر من الإيمان ألا وهو الإيمان بأهمية التطوير وما سيحدثه في حياتك من تغييرات إيجابية وقفزات نحو الأمام على جميع الأصعدة. الهدف،بالإضافة إلى بعض الصفات التي يجب توافرها مثل الالتزام ففي بعض الأحيان قد يفشل الشخص في عمله نتيجة عدم التزامه سواء بمواعيد العمل أو القيام بالمهام الموكلة إليه في وقتها على الرغم من أنه يمتلك القدرات والمهارات التي تجعله قادر على تحققها ولكن عدم انضباطه في العمل ينتهي به إلى الفشل،ويجب أن يكون الشخص مرن في تفكيره،قادر على استيعاب آراء وأفكار الآخرين والإستفادة منها،وكذلك تغير الخطط التي قام بوضعها في حالة وجود عقبات أمام تحققها،ومن الضرورى أن يتحلى الشخص بالصبر والدوام على العمل من أجل الوصول إلى هدفه
 

III - النقد وتطوير الشخصية

إن المرء بطبيعته البشرية لايمكن أن يصل إلى مستوى الكمال المطلق لأنه قد ينسى وقد يزل وقد يخطئ،وهذه الحقيقة التي جُبل عليها الإنسان كفردٍ تنسحبُ أيضاً على المجتمعات والمؤسسات بعموم،ولذا فإنَّ نقد الإنسان لذاته واستماعه لنقد الآخرين واستخلاص العبر والفوائد من ذلك هو ولاشك طريقةٌ عملية من طرائق تطوير الشخصية، والرقي بها إلى أعلى المستويات الممكنة، وهذا أيضاً ينسحب على كل عمل نقوم به على المستوى الفردي أو الجماعي أو المؤسسي.
النقد القائم على ركائز الحقائق والوثائق،والمتدثر برداء الأدب والأخلاق،والهادف إلى التعليم والإصلاح والهداية هو المقصود بهذه الكلمات ،وأما مسألة جلد الشخصية و الذات، والدخول في نيات الناس ومقاصدهم بل وأحياناً النيل من أعراضهم فهذا لايمكن تصنيفه إلا تحت بند إساءة الظن وسوء الأدب مع الخلق.

ويظل النقد الموضوعي الهادف الى تحديد العيوب واقتراح الحلول هدفاً في حد ذاته ووسيلة من وسائل تحديد العيوب والسلبيات في شتى جوانب الشخصية لا فرق في ذلك بين جوانب دينية ودنيوية، وانه يقوم على معايير محددة وثوابت واصول لا يسوغ لاحد القفز عليها او تجاوزها.و ليس النقد هو ذاك الذي يقوم على الإسفاف والتجريح والتهييج. ويقوم النقد على مسلمات اهمها ان يبدا المرء بنقد نفسه لتصحيح اخطائه والارتقاء بنفسه الى الافضل. والنقد الموضوعي البناء يشمل جوانب الشخصية كلها سواء اكانت جوانب دينية ام دنيوية، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرنا بمحاسبة النفس محاسبة مطلقة تشمل جميع الامور بغض النظر عن كونها من امور الدين ام من امور الدنيا، فالشخصية المسلمة كل لا يتجزا كما ان القيم لا تنفصم، والاسلام بصفة عامة منهج حياة كامل.

IV - فن تسويق الشخصية

قد يستهجن البعض مصطلح تسويق الشخصية ويبدر إلى ذهنه معاني سلبية كالإلحاح واستجداء الآخرين، أو يظن أن تسويق الشخصية هو سلوك البائسين، غير أن الحقيقة أن هذا المصطلح ليس إلا إحدى عمليات تطوير الشخصية، وهو أمر ليس غريبا على من يطمحون إلى النجاح في حياتهم المهنية .

في البداية علينا أن نزيح عن "تسويق الشخصية" تلك السمعة الشائنة ونؤكد على أن هذه الممارسة ليست تفريطا أو إفراطا في كرامة الفرد كما قد يظن البعض، خاصة من أصحاب الشخصيات المتحفظة، فممارسة تسويق الشخصية تنبع من إدراك الفرد لأهمية عرض مهاراته، وإدراكه أن من يسوق مهاراته وشخصيته هو من يحصل على انتباه الإدارة بصورة واضحة، وذلك حين يتحدث بواقعية دون ادعاء أو نرجسية . هل أنت مقتنع بفكرة تسويق الشخصية؟ قد يستمر البعض منكرا لأهمية هذه الخطوة ظنا منه أن عمله وحده هو الذي سيؤهله إلى لفت الانتباه والترقي،  مضيعا على نفسه العديد من الفرص التي ولت عنه بسبب جهل الآخرين به أو بمهاراته. و لإدراك أهمية تسويق الشخصية علينا أن نجيب على هذه الأسئلة :

- كم فرصة تضيع من يدي بسبب جهل الآخرين بشخصيتي و بمهاراتي، و عدم إعلامي بهذه الفرص ؟
- إذا لم أتحدث عن نفسي وعن مهاراتي.. من سيتحدث غيري ؟
- إذا لم أقتنع بمهاراتي للدرجة التي تدفعني إلى تسويقها.. من سيهتم ؟
إن الخطوة الأولى في ممارسة تسويق الشخصية هي الاقتناع أولا بالفكرة.. وقد يتساءل البعض: هل حس تسويق الشخصية يولد بالفطرة مع الإنسان ؟ الإجابة : لا.. ، بل هي ممارسة تتولد من رغبة الإنسان في النجاح و مشاركة الآخرين في هذا النجاح، وهو ما يدفعه إلى المبادرة وعرض مهاراته وشخصيته.
وكي تنجح في تسويق ذاتك لدى الآخرين عليك أن تقتنع بالهدف، وان تدرك التوقيت المناسب، والوسيلة السليمة، لذا لا بد في البداية وقبل عملية تسويق الشخصية أن تتعرف على هذه الشخصية، وذلك بأن يحدد الفرد مصادر قوته كي تكون ورقته الرابحة في عملية التسويق، كما عليه أن تحديد نقاط ضعفه لتنميتها وإدراكها، وليس التغطية عليها، فأهم عامل في إنجاح تسويق الشخصية هو الصدق ورسم صورة حقيقية معبرة عن نفسك . بعد ذلك تأتي مرحلة اختيار التوقيت المناسب، والبحث عن الفرص، وتعتمد على إحساس الفرد بقدرته على المشاركة في هذه الفرص ومعرفة المنافسين.
لست في حاجة إلى الانتظار حتى يعلم الآخرون أنك مجتهد وتعمل بجد وبضمير يقظ، بادر إلى الاحتكاك الفعال بالآخرين وتعريفهم بأعمالك ومهاراتك بلباقة وذكاء، وتواصل معهم، واحرص على توسيع دائرة معارفك لأن هذا يجلب لك مزيدا من الفرص .
إن الاهدف من تسويق ذاتك هو أن تتحول سمعتك إلى علامة تجارية، فمثلما للشركات الكبرى علامة تجارية لا تقلـَّد.. كذلك شخصيتك بما تملكه من سجل حافل بالعمل والمهارات والخبرات والأداء، احرص على صنع علامتك التجارية يعني  سمعتك، ولا تخجل من الحديث عما قمت به أو ما تفعله حاليا، ولا تنكر ذاتك لأن ذلك لن يفيدك كثيرا في مجال حياتك المهنية، كن متواجدا وصاحب مبادرات .
في النهاية.. كن مؤمنا بذاتك، ليؤمن بك الآخرون، ولا تنطو على نفسك، واصنع سمعة طيبة بين الآخرين بمساعدتهم وتعريفهم بأخلاقياتك الطيبة ومهارتك العملية ومشروعاتك السابقة والحالية، ووسع دائرة معارفك قدر الإمكان، لتحوز على مزيد من الفرص والتألق في حياتك العملية .

V - تقدير الشخصية - طرق تنمية تقدير الشخصية

إن من نعم الله على العبد أن يهبه المقدرة على معرفة ذاته، والقدرة على وضعها في الموضع اللائق بها، إذ أن جهل الإنسان نفسه وعدم معرفته بقدراته يجعله يقيم ذاته تقيماً خاطئاً فإما أن يعطيها أكثر مما تستحق فيثقل كاهلها، وإما أن يزدري ذاته ويقلل من قيمتها فيسقط نفسه. فالشعور السيئ عن النفس له تأثير كبير في تدمير الإيجابيات التي يملكها الشخص، فالمشاعر والأحاسيس التي نملكها تجاه أنفسنا هي التي تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو تجعلنا سلبيين خاملين؛ إذ إن عطاءنا وإنتاجنا يتأثر سلباً وإيجاباً بتقديرنا لذواتنا، فبقدر ازدياد المشاعر الإيجابية التي تملكها تجاه نفسك بقدر ما تزداد ثقتك بنفسك، وبقدر ازدياد المشاعر السلبية التي تملكها تجاه نفسك بقدر ما تقل ثقتك بنفسك.
وقد يتجه بعضنا إلى أن يستمد تقديره الشخصية من الآخرين، فيجعل قيمته الشخصية مرتبطة بنوع العمل، أو بما لديه من مال، أو إكرام وحب الآخرين له وهو من غير شعور يضع نفسه على حافة هاوية خطيرة لإسقاط ذاته بمشاعر الإخفاق، وهذا يوحي إلينا ذات ضعيفة؛ لأن التقدير والاحترام لأنفسنا ينبع من مصدر خارج أنفسنا وخارج تحكمنا.
إن حقيقة الاحترام والتقدير تنبع من النفس؛ إذ أن الحياة لا تأتي كما نريد فالشخص الذي يعتمد على الآخرين في تقدير ذاته قد يفقد يوماً هذه العوامل الخارجية التي يستمد منها قيمته وتقديره وبالتالي يفقد معها ذاته، لذا لابد أن يكون الشعور بالتقدير ينبعث من ذاتك وليس من مصدر خارجي يُمنح لك. والاختبار الحق لتقدير ذواتنا هو أن نفقد كل ما نملك، وتأتي كل الأمور خلاف ما نريد ومع ذلك لا نزال نحب أنفسنا ونقدرها ونعتقد أننا لا زلنا محبوبين من قبل الآخرين. فلو اخترنا لأنفسنا التقدير وأكسبناها الاحترام فإننا اخترنا لها الطريق المحفز لبناء التقدير الشخصية.
ما معنى تقدير الشخصية؟
عندما نتكلم عن تقدير الشخصية فأنه يقصد به الأشخاص الذين لديهم شعور جيد حول أنفسهم. وهناك كثير من تعريفات تقدير الشخصية، والتي تشترك في طريقة معاملتك لنفسك واحترامها، فهو مجموعة من القيم والتفكيرات والمشاعر التي نملكها حول أنفسنا. فيعود مصطلح تقدير الشخصية إلى مقدار رؤيتك لنفسك، وكيف تشعر اتجاهها.
العلاقة بين تقدير الشخصية والنجاح:
هناك اتفاق بين الباحثين عن وجود علاقة بين تقدير الشخصية والنجاح، ولكن الاختلاف القائم هو عن طبيعة هذه العلاقة، فهل لابد أن يكون الشخص متفوق في تحصيله العلمي لكي يكون لديه الإيجابية في تقدير ذاته. أو أن الثقة بالشخصية تسبق التفوق العلمي. والحقيقة أنها علاقة تبادلية، مع أنه لابد من الاعتراف بأن الاعتداد بالشخصية مطلب لكي يتم التفوق في الحقل العلمي، وهذا التفوق بالتالي يؤدي إلى زيادة الثقة بالشخصية. فالكل منهما يغذي الآخر.
ومن هنا يقسم علماء النفس تقدير الشخصية إلى قسمين: المكتسب والشامل:
ـ تقدير الشخصية المكتسب: هو تقدير الشخصية الذي يكتسبه الشخص خلال إنجازاته، فيحصل الرضى بقدر ما أدى من نجاحات. فهنا بناء تقدير الشخصية على ما يحصله من إنجازات.
ـ تقدير الشخصية الشامل: يعود إلى الحس العام للافتخار بالشخصية، فليس مبني أساساً على مهارة محددة أو إنجازات معينة. فهو يعني أن الأشخاص الذين أخفقوا في حياتهم العملية لا يزالون ينعمون بدفء تقدير الشخصية العام، وحتى وإن أغلق في وجوههم باب الاكتساب.
والاختلاف الأساسي بين المكتسب والشامل يكمن في التحصيل والإنجاز الأكاديمي، ففكرة تقدير الشخصية المكتسب تقول: إن الإنجاز يأتي أولاً ثم يتبعه التقدير الشخصية. بينما فكرة التقدير الشخصية الشامل ـ والتي هي أعم من حيث المدارس ـ تقول: إن تقدير الشخصية يكون أولاً ثم يتبعه التحصيل والإنجاز.
ويقول المؤيدون لتقدير الشخصية المكتسب: على أحسن الأحوال تقدير الشخصية الشامل لا معنى له، وعلى أسوأ الأحوال تقدير الشخصية الشامل ذو تأثير سلبي؛ فإن زيادة الثقة تؤدي إلى المبالغة بالرغم من المعنى الهش والفراغ الذي يعيشه، أو يؤدي إلى عدم الثقة في التعامل مع الآخرين وهذا يؤدي إلى الشك الشخصية. بينما تقدير الشخصية المكتسب بإمكانه الاهتمام بذاته، فهو ينمو طبيعياً وخصوصاً عندما ينجز شيئاً ذو قيمة. بينما الشامل فهو زائف، يحتاج لمن يفعّل ما لديه، فلا بد من تدخل المعلم والوالدين والأشخاص المحيطين به، ليس فقط مجرد تشجيع وإنما خداعهم بجميع ما يفعلونه إنه يستحق تقدير والثناء.
ولكننا يجب أن لا نغفل أن للعلاقات الاجتماعية أثراً في إكساب النفس الثقة، فهناك علاقة مباشرة بين تقدير الشخصية والنجاح الاجتماعي. وهذا النجاح يشمل الاعتداد في المظهر، والنجاح العلمي، والقدرة على تكوين علاقات اجتماعية جيدة. إذ يحتاج الشخص إلى قدر من القبول والاحترام الاجتماعي لتتكون لديه مشاعر إيجابية حول نفسه، ويرى نفسه بأنه ناجح في عيون الآخرين. كما أن تأثير العلاقات الاجتماعية الشخصية تتحدد بدرجة عالية بمقدرة الشخص على التسامح والاحترام، والانفتاح الذهني والتقبل للآخرين.
الأشخاص الواثقون من ذواتهم تجدهم سريعين في الاندماج والانتماء في أي مكان كانوا، فلديهم الكفائية، والشعور بقيمتهم الشخصية وقدرتهم على مواجهة التحدي، ولقد أظهرت الدراسات أن هؤلاء الأشخاص الأكثر قدرة على السيطرة على أنفسهم والتحكم في حياتهم هم الأكثر إنتاجية، والأكثر سعادة ورضى بحياتهم، وليس بالضرورة أن يعتقدوا أنهم الأفضل فهم ليسوا ملائكة وليسوا كاملين، ولا يملكون أداة سحرية لذلك؛ ولكنهم متفائلون وواقعيون مع أنفسهم، وأقوياء في مواجهة عثرات النفس.
ومن البديهي أنهم لا يتحكمون في كل شيء ولكنهم يتحكمون في مشاعرهم واستجاباتهم اتجاه القضايا والأحداث. ولا يشترط لهذه الاستجابة أن تكون دائماً إيجابية؛ ولكن لا بد أن تكون مستمرة، فبناء النفس رحلة طويلة شاقة، قد تواجه الأشواك والهضاب والتلال وتواجه السهول والأودية ولا بد من الارتفاع والانخفاض في هذه الرحلة الشاقة، وإن أردت أن تنجز هذه الرحلة بنجاح فاستمر في المسير ولا تتوقف حتى تنتقل من بيئتك إلى بيئة أكثر سعادة واستقرارا. ولا شك إن نهاية الرحلة ممتعة تنسيك آلام السفر والتعب، فلا تتوقف عن السير.
يؤثر تقديرك لذاتك في أسلوب حياتك، وطريقة تفكيرك، وفي عملك، وفي مشاعرك نحو الآخرين، وفي نجاحك وإنجاز أهدافك في الحياة، فمع احترامك وتقديرك لذاتك تزداد الفاعلية والإنتاجية، فلا تجعل إخفاقات الماضي تؤثر عليك فتقودك للوراء أو تقيدك عن السير قدما، أنس عثرات الماضي وأجعل ماضيك سراج يمدك بالتجارب والخبرة في كيفية التعامل مع القضايا والأحداث، إذ يعتمد مستوى تقديرك لذاتك على تجاربك الفردية.
كن مشاركاً فعالاً، فالنشاط العملي ضروري جداً لبناء الشخصية، والاتصال بالآخرين عامل أساسي لتطوير النفس وإكسابها الثقة، فالمشاركة مع الآخرين قضية أساسية لتكامل الشخصية، وهي كالرياضة للجسم، فعند ممارسة الرياضة فإن الجسم ينتج كيمائيات، ويطلق هرمونات تساعد على ارتياح وهدوء العقل، كذلك الممارسة الفعالة مع الآخرين ومشاركتهم أعمالهم تمنح النفس الارتياح، والشعور بالرضا. هنا لا بد أن تكون المشاركة مع أناس فعّالين نشيطين، يملكون الإيجابية مع ذواتهم، قادرين على منحك الثقة بذاتك واستنهاض الإيجابيات لديك، فمعاشرة الكسالى والخاملين يكسب المرء الخمول والكسل. والطباع تنتقل بين الناس عن طريق المباشرة والخلطة فإن أردت أن تكون فعّال، فأبحث عن ذوي الهمم العالية وأحرص على معاشرتهم فلعلك تكتسب من صفاتهم.
كن إيجابي مع نفسك وحول نفسك، كل تفكير سلبي عن نفسك مباشرة استبدله بشيء إيجابي لديك. إن الذين يعانون من ازدراء ذواتهم دائماً تذهب أفكارهم إلى سلبياتهم ويغفلون أو يتناسون عن إيجابياتهم، فيحطمون أنفسهم ويقضون على قدراتهم وطاقاتهم. ولا يخلو إنسان من إيجابيات وسلبيات فالكمال لله - عز وجل - ، ولكن يظل هناك السعي الدؤوب والمستمر للوصول أو الاقتراب من الكمال البشري. والنظرة السلبية الدائمة للنفس تحول دون الوصول إلى الكمال البشري، فهي تشعر بعدم القدرة ـ وإن بذل ما بذل ـ فيتولد لديه اليأس وبالتالي يتخلى عن بناء ذاته؛ وهذا مزلق خطير.
أعمل ما تحب وأحب ما تعمل، اكتشف ما تريد عمله، وأعمل ما ترغبه نفسك وليس ما يرغبه الآخرون. إن الغالب في العمل الذي تؤديه عن حب هو العمل الذي ينجز ويتم، وثق تماماً عندما تعمل عملاً بدون حب ورغبة أن هذا العمل وإن أنجزته فلن يكون فيه إبداع. وإذا لم تكن قادراً على اكتشاف ما تريد أن تعمله، أو لا تستطيع عمل ما تحبه، فاعمل ما بيدك الآن برغبة ومتعة، أزرع هذه الرغبة والمتعة في عملك حتى تطرد الملل والسآمة وتشعر بالارتياح.
كن أنت ولا تكن غيرك، فليس هناك شخصين متشابهين في كل شيء، أفتخر بذاتك فليس أحد لديه كل ما لديك من صفات ومعاني، عش حياتك باحترام وتقدير فأنت تملك شخصية فريدة. انظر إلى نفسك بصورة إيجابية، تأمل الصفات الإيجابية التي تملكها فأنت قد تكون صالحاً صادقاً محباً للخير وتفعل الخير... ابحث عن الإيجابيات التي لديك وتمسك بها.
اتخذ مسؤولياتك، الشعور بالمسؤولية في الأمور الصغيرة يمكنك بتحمل المسؤولية في القضايا الكبيرة. أشعر بالمسؤولية ولو مع نفسك فإن هذا يمكنك من النجاح، وهذه أولويات سلم النجاح. لا تنظر إلى الآخرين كيف تخلو عن مسؤولياتهم، فهذه سلبية لا تتبع، كن شجاعاً مع نفسك فليس أحد مسئول عن خطئك أو إخفاقك؛ فلا تلم الآخرين بأنهم لم يحملوك المسؤولية، فالمسؤولية تؤخذ ولا تطلب.
 

VI - كيف تدير ذاتك - 10 خطوات إلى النجاح

تعلم كيف تدير ذاتك ..
فما هي الشخصية ؟؟ وكيف تديرها ؟؟
قالوا عن الشخصية : إنها إتجاهات الشخص ومشاعره عن نفسه
وقالوا : إنها العمليات النفسية التي تحكم السلوك
أما التعريف الأول فهو بخصوص ( موضوع الشخصية )
والثاني : أرادو به ( عمل الشخصية )
وقد نقول عنها : أن الشخصية هي معرفتك لقدراتك وإستخدامك الأمثل لها
وهذا ما نقصده بقولنا : أن الطريق الأمثل للنجاح هو إدارة الشخصية
فالإدارة هي : نشاط يسعى إلى تحقيق الهدف عن طريق :
1- تجميع الموارد والإمكانات
2- حسن التوجيه والإستغلال
إذن تستطيع الأن أن تضع معي تعريفا لإدارة الشخصية :
( قدرة الفرد على توجيه مشاعره وإمكاناته وأفكاره نحو الأهداف التي يصبو إلى تحقيقها )
وقد تمكن الباحثون الإجتماعيون من وضع نقاط عشر يستطيع المرء من خلالها إدارة ذاته وفهم نفسه، وهذه النقاط هي :
1- وضوح الهدف
2- التفكير الجاد في الهدف
3- إتخاذ النموذج المناسب
4- الثقة بالنفس
5- التفكير الإيجابي المنطقي
6- التخطيط
7- التعلم
8- الصبر والثبات
9- المثابرة والإصرار
10- القدرة على الإستمتاع بالوقت في طلب المراد

VII - فكر دائماً بأنك مميز ... وثق بنفسك


احترام الشخصية يتعلق بالطريقة التي نحكم بها على أنفسنا وهناك ميل لدى الناس بالنظر إلى المعادلة من الخلف فنحن نعتقد أن مظهرنا هو الذي يعزز المستوى من احترام الشخصية بينما في حقيقة الأمر أن احترامنا لذاتنا يكمن في قدرتنا على رؤية أنفسنا من منظار قيمتها.
وإليك هذه الطرق لزيادة شعورك بتقدير ذاتك.....

آمن بجمالك الداخلي:

لا تعط نفسك الشعور بأنك لست جميل بل على العكس انظر لنفسك على انك مميز. لا تؤنب نفسك كلما رأيت عارض أزياء أو نظرت إلى نجوم التمثيل.
لا تركض وراء مجلات الموضة أو ترتدي الملابس لمجرد أنها موضة رائجة، حاول خلق موضتك الخاصة بك و تميز عن غيرك.

قوة التفكير الإيجابي:

تعلم أن قوة شخصيتك تنبع من قوة تفكيرك، لا تنظر بنظرة دونية إلى نفسك وفكر دائما انك شخص رائع فهذا التفكير الإيجابي يجعل كل المحيطين بك يفكرون عنك بنفس الطريقة. أبرز طبائعك الإيجابية، حاول تحديد كل الإيجابيات التي تتمتع بها وقوم على تنميتها بشكل افضل لان الجميع يستطيع معرفة طبائعك بمجرد التعامل معك لذلك كون إيجابياً قدر استطاعتك وحاول العمل على نقاطك الإيجابية بشكل افضل.

تخلص من سلبياتك:

إذا كنت تميل إلى النكد أو الأنانية أو أي من الصفات السلبية الأخرى، حاول التخلص من هذه العادات مهما كلفك الأمر لان ذلك بالتأكيد هو ما يضفي على حياتك الشعور بالفراغ و عدم غنى الحياة الاجتماعية.
لا تدع هذه العادات تقلل من عزيمتك بل تحرر منها و انطلق في فضاءات لم تكن تتوقعها لانك ستصل إليها في يوم من الأيام.

إحتفل دائما بنفسك:

إحتفل دائما بنفسك و بما تنجزه في الحياة، حاول الاستمتاع بما تملكه ولا تحزن لعدم امتلاك ما تفتقده. كن فرح بنقاط الجمال لديك و أبرزها، ولا تكن متضايق من الأمور التي لا تحبها.

دلل نفسك:

إذا كان هناك أي عمل يشعرك بالسعادة قم بعمله دون تردد. اذهب للحصول على تدليك مثلا، أو اذهب في نزهة وحدك أو مارس أي هواية قد تشعرك بالسعادة.

إشف جراح نفسك:

تقدير الشخصية هو شعور داخلي شخصي، فالشعور الشخصي الذي تنظر فيه لذاتك هو ما يكون تقدير الشخصية لديك. لذلك أنت فقط الذي تستطيع منح نفسك هذا الشعور. اجلس مع نفسك واختلس بعض اللحظات لتفكر فيها بنفسك وبما تريد حقا من الحياة.

VIII - تحدث الى ذاتك بايجابية تصل للنجاح

كطبيعة البشر نحن كثيراً ما نتحدث إلى أنفسنا و نتوقع السلبيات، و إن أكثر من 80% من الذي نقوله لأنفسنا يكون سلبياً و يعمل ضد مصلحتنا، و إن القلق يتسبب في أكثر من 75% من الأمراض بما في ذلك ضغط الدم و القرحة و النوبات القلبية، فلا بد من جعل هذا التحدث يعمل لمصلحتنا بدل أن يعمل ضدنا.
هناك خمسة مصادر للتحدث مع الشخصية أو البرمجة الشخصية:
الوالدان، المدرسة، الأصدقاء، الإعلام و أنت نفسك؛ إن للبرمجة الشخصية و التحدث مع النفس أن تجعل منك إنسانا سعيداً ناجحاً يحقق أحلامه أو تعيساً وحيداً يائساً من الحياة.
ولحسن الحظ فإن أي شخص في استطاعته التصرف تجاه التحدث مع الشخصية الذي يتسبب في البرمجة الشخصية، وفي استطاعتنا تغير البرمجة السلبية لإحلال برمجة أخرى جديدة إيجابية تزودنا بالقوة. وكيف يكون ذلك؟
يكون ذلك بأن نتحكم في أفكارنا و عقولنا و رغباتنا، إن أفكارك تحت سيطرتك أنت وحدك و من الممكن ببساطة توجيه التحدث مع الشخصية إلى الإتجاه السليم مما يحوّل حياتك إلى تجارب مليئة بالنجاح و السعادة.
و الآن إليك هذه الخطة حتى يكون تحدثك مع الشخصية ذو قوة إيجابية:
دون على الأقل خمسة رسائل ذاتية سلبية كان لها تأثيراً عليك
دون خمسة رسائل ذاتية إيجابية تعطيك قوة
دون رسالتك الايجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك دائماً
خذ نفساً عميقا ًو اقرأ الرسائل واحدة تلو الأخرى إلى أن تستوعبها جيداً
إبدأ مرة أخرى بأول رسالة وخذ نفساً عميقاً. اقرأها عشر مرات بإحساس قوي و أغمض عينيك و تخيل نفسك بشكلك الجديد ثم افتح عينيك.
ابتداء من اليوم، إحذر مما تقول لنفسك و احذر مما تقوله للآخرين و احذر مما يقوله الآخرون لك.
عليك أن تثق فيما تقول، و أن تكرر دائماً لنفسك الرسائل الإيجابية، فأنت سيد عقلك و قبطان سفينتك.... أنت تتحكم بحياتك و تستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة و الصحة و النجاح بلا حدود.

IX - تغلب على سلبيات يومك


كثيرا ما تأتي أيام‏,‏ لتحاصرنا ويسيطر علينا فيها عدد من الأفكار والمشاعر السلبية‏,‏ وهي عديدة‏,‏ كالغضب‏,‏الكراهية‏,‏ الخوف‏,‏ الشفقة علي النفس‏,‏ الريبة والشك‏,‏ لوم النفس والندم‏,‏ الغيرة من الآخرين‏,‏عدم الثقة بالنفس وغيرها مما يعكر علينا صفو حياتنا‏.‏
هذه المشاعر عندما تحتلنا لا تجعلنا فقط نحيا أوقاتا تعيسة‏,‏ وإنما قد تسبب لنا أيضا مشكلات جسدية‏, ‏فالغضب أو الكراهية علي سبيل المثال يمتلكان قوة هائلة قد تدمر جسم الإنسان‏.
‏لهذا كله ينبغي أن نتعلم ألا نخوض في الجوانب السلبية للحياة‏,‏ وأن نصبح أكثر مرونة وتقبلا لما يحدث لنا‏.‏ وهذا هو ما تساعدنا علي تحقيقه المؤلفة سيلفيا براون في كتابها كيف تتعامل مع المشاعر السلبية؟
حيث تحاول مساعدة القاريء علي كيفية تفهم المشاعر السلبية التي تنتابه وتأثيرها عليه وكيف يتغلب عليها‏.‏
في البداية‏  ركز علي قاعدة أساسية وهي أن الأفكار المسبقة والمقولية التي لديك‏, ‏هي التي تخلق مشاعرك واتجاهاتك نحو الأشياء والأشخاص‏,‏ وبالتالي تتحدد سلوكياتك نحوهم‏,‏ وهذه دائرة مستمرة لا تنتهي‏,‏ فإذا أردت أن تتحكم في مشاعرك وسلوكياتك‏, ‏فعليك أولا أن تراجع أفكارك أو بمعني آخر الطريقة التي تفكر بها‏,‏ وهل هي إيجابية أم سلبية ـ يحيط بها التربص وتوقع السيئ‏!‏
حدد بعض السلوكيات السلبية التي تقوم بها‏,‏ مثل اتباع الآخرين في كل شيء‏,‏ في التبذير‏,‏ الإفراط في العمل أو الأكل‏,‏ أو غير ذلك من التصرفات‏,‏ فإذا تمكنت من تحديد المشاعر التي لديك وتجعلك تتصرف بهذه الطريقة قد تتمكن من تغيير هذه السلوكيات‏.‏
وهذا لا يعني أن تري نفسك إنسانا مهما أو عظيما أو كاملا‏,‏ وإنما يعني أن تري نفسك جديرا بحب الآخرين
واحترامهم وقبولهم لك‏,‏ وتقدير الشخصية مهم جدا لتكون مقتنعا بذاتك وبإمكانياتك‏,‏
وهذا ما يعطيك الدفعة لخوض تجارب جديدة دون أن تخشي شيئا‏,‏ فأنت مؤمن بقدراتك‏,‏ حتي إذا وقعت في خطأ ما‏,
‏ولهذا فإن تقدير الشخصية يمكنك من اتخاذ قراراتك بإصلاح هذا الخطأ دون الاعتماد علي أحد ولهؤلاء
الذين يتعللون بأن الحياة مليئة بالمواقف السلبية‏,‏ والتي لا يملك حيالها سوي التفكير بسلبية‏,‏
تأكدوا أن رؤيتكم للأمور هي التي تحدد ما إذا كانت سلبية أو ايجابية‏,‏ أو كما نقول وفقا للنظارة التي ترتديها علي عينيك‏,
‏هل هي سوداء أم وردية؟ وتذكر دائما أنك إذا توقعت حدوث الأسوأ دائما‏,‏ فستحصل عليه‏!

X - ملامح الشخصية الضعيفة

هناك ملامح في الحياة تمثل الشخصية الضعيفة الغير واثقة والتي يفضل أن يتجنبها
الإنسان لأنها تعطي ملامح سلبية عن ذاته من أهمها :
امتداح الآخرين وبكثرة على شيء متعلق بنفسك أو قمت به .
{ مثال : جزى الله خيراً فلان فلولاه ما كنت شيئاً ، أو .. هذا ليس ذكاءً مني ولكن بمساعدة فلان } .
الإكثار من الاستدلال من كلام الآخرين .
{ قال صديقي محمد .. قال فلان ..} .
عدم طلب حقك حياء من الآخرين { مثل الباقي من الفلوس إن كانت قليلة لا تأخذها أو لا تعدها البائع } .
السماح للآخرين باستخدام ألفاظ وضعية وسيئة ضدك . { مثل : سمين ، مضحك ، غبي ..} .
أو قال أحدهم في أحد المجالس " يا غبي ، يا تافه " وعلى الفور أدرت رأسك باتجاهه وكأنه يقصدك ..
تكرار بعض اللوازم الحركية { مثل " الكحة " أو " تحريك اليدين وباستمرار وبشكل غير طبيعي " .. أو " الاستمرار في قرع الطاولة " أو "رفع الحاجبين " وهكذا ، وهناك ملامح أخرى تدل وبشكل واضح على أنك تحمل أفكاراً ومشاعر سلبية حول نفسك نورد منها :
تذعن لزملائك وبشكل دائم في اختيار الأماكن والمواضيع والأوقات علماً بأن عندك من الأفكار والمشاريع الشيء الكثير ..
لا تشارك غالباً في مناقشة المواضيع علماً بأنك ملم بأغلبها وعلى اطلاع على معظم عناصرها .
 

XI - نصائح مفيدة لتطوير الشخصية

لتكون ناجح في حياتك ولتكسب أقرب الناس إليك اتبع النصائح التالية :-
1/ لا تنفعل فأن الانفعال يطفئ مصباح العقل
2/ لا تكون لواماً للظروف والآخرين لأنك بذلك تعطيهم القوة الحقيقية التي تقهرك
3/ من الذكاء أن أكون غبياً بعض الوقت
4/ احذر فجوة التوقعات من يهمك أمرهم واجتهد في سبيل تلبيتها
5/ اجتهد في سبيل أ تكون شخصيتك مقبولة
6/ المرونة والديناميكية مع مختلف الأنماط السلوكية
7/ لا يوجد نجاح بدون كفاح ولا يوجد إنجازات بدون تضحيات
8/ التعامل مع الآخرين بتفاؤل وبشاشة
9/ أحتفظ بهدوئي وأتحكم في انفعالاتي في المواقف الحرجة
10/ أستمتع بالشعور بالراحة والاسترخاء عند حدوث أي مشكلة
11/ أستخدم ذكائك في تحليل وتفسير المعلومات التي تحصل عليها
12/ لا تكن تقليدياً حاول التغيير نم مهارات التفكير لديك
 

XII - خاتمة في إدارة وتطوير الشخصية

إن أول طريق النجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك والتعامل مع نفسك بفعالية، وإن الفشل مع النفس يؤدي غالباً إلى الفشل في الحياة عموماً وربما إلى الفشل في الآخرة والعياذ بالله ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، والتغيير قد يكون إيجابياً للأفضل، وقد يكون سلبياً للأسوأ، وقد يظهر لنا أن بعض الناس نجح في الحياة وإن فشل في إدارة ذاته.
ونذكر بعض القواعد العامة التي إذا حولها الإنسان إلى عمل في حياته تحقق له بإذن الله ما يُمكن أن نطلق عليه إدارة الشخصية بفعالية :
1- أدِّ حقوق الله – سبحانه وتعالى – عليك واستعن به فيما ينوبك من أمور الحياة ( إياك نعبد وإياك نستعين) ؛ لأن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين ربه أصلح الله له أمور حياته، وإذا تعرف الإنسان إلى ربه وقت الرخاء وجده وقت الشدة (احفظ الله يحفظك) ومن ضيع حقوق ربه فهو لما سواها أضيع (نسوا الله فنسيهم).
ورحم الله القائل: ( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلاّ الأنس به، وفيه حزن لا يذهبه إلاّ السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلاّ الفرار إليه، وفيه فاقة لا يسدها إلاّ محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسدّ تلك الفاقة أبداً).
كن مع الله يكن معك، وحينئذٍ فلن تخيب سعيك إن شاء الله.
2- أملأ ذهنك بالتفاؤل وتوقع النجاح بإذن الله ، وليكن الاستبشار دائماً ، مسيطراً على فكرك وشعورك ( بشروا ولا تنفروا ).
3- عوّد نفسك على أن تكون أهدافك في كل عمل تقوم به سامية واضحة .
4- ألزم نفسك بالتخطيط لأمور حياتك المختلفة وابتعد عن الفوضى والارتجالية في أعمالك قدر الإمكان ، نظم جهدك واتجه لهدف واضح محدد واحذر الفوضى في مسيرتك لهدفك.
5- حوّل خططك في السعي نحو أهدافك إلى عمل ملموس وواضح حي، وابتعد عن التسويف والبطالة، وسيأتي عن ذلك مزيد حديث إن شاء الله.
6- احذر من ضياع شيء من وقتك دون عمل فهو ضياع الحياة، واحرص على أن تتقدم نحو أهدافك كل يوم ولو خطوة واحدة، فمن سار على الدرب وصل، وقد تقدم الحديث عن الاستغلال الأمثل للزمن قبل قليل.
7- نظم أمورك بكتابة مواعيدك والتزاماتك والتعود على حفظها، وكذلك تنظيم وتصنيف أشياءك في منزلك ومكتبك وسيارتك وغيرها بطريقة مناسبة تسهل عليك التعامل معها، وقد سبق الحديث عن ذلك أيضاً في مبحث (تنظيم الحياة شرط لنجاحها).
8- قاوم محاولات النفس للهروب من الأعمال الجادة المهمة إلى المتعة واللهو باستمرار.
9- لا تنسى أن الأعمال أكثر من الأوقات، وحنيئذٍ فإياك أن تضيع أوقاتك في التوافه من الأمور بل قدم الأهم من الأعمال على ما سواه.
10- ليكن شعارك المبادرة والمسارعة إلى كل خير ومفيد فما مضى لا يعود أبداً والحياة سباق وهي أقصر من أن تنتظر أو تؤجل أو تسوف فيها.
11- إذا رأيت من عاداتك سيئاً أو معوقاً عن التقدم لأهدافك فعالجه واستبدله بخير منه، ولا يكن للعادات عليك من سلطان إلاّ بقدر ما فيها من حق ونفع، والعادة هي ما يفعله الإنسان بصورة آلية متكررة دون جهد فكري أو مشقة بدنية والعادات مكتسبة ؛ ولذلك يُمكن تغييرها واستبدالها عند الحاجة لذلك، وإن كان في الأمر مشقة، فمن عوَّدَ نفسه فعل الخير والعمل والإنتاج اعتاد ذلك، ومن عوَّدها الفساد في الأرض أو البطالة والكسل والخمول اعتاد ذلك.
12- اجعل القيم والمبادئ الاعتقادية فوق المساومات ولتكن موجهة لكل نشاط في حياتك ، وإن لم تكن كذلك والعياذ بالله فأنت أول من يحتقر نفسك وإن يجلك الآخرون ومدحوا.
13- اجعل البحث عن الحق ديدنك، واحذر النفاق بجميع صوره واشكاله، واصدع بكلمة الحق بأدب وعفة وصدق ونَمِّ في نفسك القدرة على الحسم عند مفترق الطرق بين الحق والباطل.
14- واجه نتائج أعمالك بشجاعة وصبر وثبات ومسئولية محتسباً كل ما يصيبك عند ربك، ولتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك رفعت الأقلام وجفت الصحف، واحذر من كثرة الشكوى والضجر فهما من صفات الضعفاء (شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع) (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
15- لا تجعل شخصيتك كالزجاج الشفاف الذي يسهل كشف ما وراءه ومعرفة حقيقته، لكل عابر سبيل، ففي الحياة الكثير من الفضوليين والمتطفلين بل والأشرار، واجعل لذلك باباً موثقاً وحارساً أميناً يأتمر بأمرك فيفتح ذلك في الوقت المناسب وبالقدر المناسب ولمن هو أهل لذلك ويغلق عند الحاجة لذلك.
وهذا يستدعي منك أن تتمرَّن على ضبط مشاعرك وأحاسيسك وعدم الاسترسال في إبرازها ما لم يكن في ذلك مصلحة، وان تحتفظ بهدوئك ورباطة جأشك في المواقف المثيرة والجادة، وأن تختار كلماتك بعناية فيها، وخلاصة القول ليكن التعبير عن اشتعال عواطفك مدروساً.
16- اجعل مثلك الأعلى وقدوتك الدائم محمداً صلى الله عليه وسلم إذ أنه هو الذي بلغ أعلى درجات الكمال الإنساني، ولن تبحث عن حل لمشكلة في أي جانب من جوانب حياتك إلاَّ وجدت ذلك الحل في سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم، وهذا يستدعي منك أن تكون دائم المطالعة لسيرته والبحث في طريقته.
17- تسلّح بروح الفكاهة والمرح دائماً من غير إسفاف ولا مبالغة ، وإذا ادلهمت الخطوب فابتسم لها ؛ لأن الحزن والتقطيب منهكان للنفس منهكان للجسد مشوشان للفكر.
18- احذر من الخيال الجامح المحلّق في سماء الأوهام كما تحذر من التشاؤم المفرط المحطم للآمال، وكن وسطاً بين طرفين، زاوج بين الخيال والواقع.
وألْجِم نزوات العواطف بنظرات العقل، وأنر أشعة العقل بلهب العواطف، وألزم الخيال صدق الحقيقة والواقع ، واكتشف الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة.
19- لا تغرق في الكماليات فتهلك في الترف بل تزود من المتاع بما يكفيك في مسيرك نحو أهدافك ، ولا يثقل على كاهلك ( اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم)، ومن أصبح أسير الشهوات والملذات صعب عليه تركها وأصبحت إرادته هشة ضعيفة.
20- أخيراً اعلم أن في كل إنسان صفات ضعف وصفات قوة وهو أعلم الناس بحقيقة نفسه ما لم يكابر أو يجهل ، فالعاقل الموفق هو من وجّه حياته وعمله وتخصصه نحو ما فيه من صفات القوة ونأى بنفسه وحياته عن نقاط الضعف في شخصيته.
فكم من جوهرة تخطف الأبصار بأصفى الأشعة وأبهاها مستكنة في أغوار المحيطات المظلمة، وكم من زهرة استقامت على عودها في الصحراء مضيعة شذاها العطري مع سافيات البيداء ولو أُكتشفت هذه وتلك لكان لهما شأن آخر لتحسين أدائك السلوكي أبتسم كن هادئاً أفهم المشكلة تعلم الاصغاء
تكلم ببساطة ميز بين المعقول والغير معقول أعترف بالخطاء أقبل بالتغيير في كل شي ثم أبتسم وابتسم ، دعاء ( اللهم ألهمني الشجاعة والذكاء بما هو تحت السيطرة والهمني الصبر والسكينة للتعايش مع ماهو خارج السيطرة )
 
  • Published
    6 فبراير 2016